التصنيفات

جميلة المغنية جميلة مولاة بني سليم، كان لها زوج من بني الحارث بن الخزرج، وكانت تنزل فيهم فغلب عليها ولاء زوجها فقيل إنها مولاة الأنصار، وقيل إنها كانت لرجل من الأنصار ينزل بالسنح وهو الموضع الذي كان ينزل به أبو بكر الصديق رضي الله عنه. كانت جميلة أصلا من أصول الغناء وعنها أخذ معبد وابن عائشة وحبابة وسلامة وعقيلة العقيقية والشماسيتان خليدة وربيحة وفيها يقول عبد الرحمن بن أرطأة:

كان معبد يقول: أصل الغناء جميلة وفرعه نحن، ولولا جميلة لم نكن نحن مغنين.
وسئلت جميلة أني لك هذا؟ قالت والله ما هو إلهام ولا تعليم ولكن أبا جعفر سائب خاثر كان لنا جارا وكنت أسمعه يغني ويضرب بالعود فلا أفهمه فأخذت تلك النغمات فبنيت علها غنائي فجاءت أجود.
وكانت جميلة ذات فضل وأدب وأخبار، وكانت آلت على نفسها أن لا تغني أحدا إلا في دارها وكان يجيء إليها أشراف الناس وسراتهم فيقيمون عندها فتطعمهم الأطعمة الفاخرة والأشربة المنوعة، ولها جوار كثيرات وأخبارها في كتاب الأغاني كثيرة.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0