التصنيفات

أبو جلدة بن عبيد الوائلي أبو جلدة بن عبيد بن منقذ بن حجر بن عبد الله بن مسلمة بن حبيب الوائلي، شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية من ساكني الكوفة. كان ممن خرج مع ابن الأشعث فقتله الحجاج، ولما أتي برأسه ووضع بين يديه قال: كم من سر أودعته في هذا الرأس فلم يخرج حتى أتيت به مقطوعا.
وقال الحجاج يوما لجلسائه: ما حرض علي أحد كما حرض أبو جلدة فإنه نزل عن سرجه في وسط عسكر ابن الأشعث ثم نزع سراويله فوضعه وسلح فوقه والناس ينظرون إليه فقالوا له: ويلك مالك أجننت، ما هذا الفعل؟ فقال: كلكم قد فعل مثل هذا إلا أنكم سترتموه وأظهرته، فشتموه، وحملوا علي فما أنساه وهو يقدمهم ويرتجز:

فوالله لقد كاد أهل الشام يومئذ يتضعضعون لولا أن الله تعالى أيد بنصره. وكان أبو جلدة يوم الزاوية خرج بين الصفين ثم أقبل على أهل الكوفة فأنشدهم قصيدته التي يقول فيها:
فلما أنشدهم هذه الأبيات أنفوا وثاروا وشدوا شدة تضعضع لها عسكر الحجاج وثبت لهم الحجاج وصاح يا أهل الشام فتراجعوا وثبتوا فكانت الدائرة له، فجعل يقتل ويأسر بقية يومه، وكان القعقاع بن سويد لما تولى سجستان قد استعمل أبا جلدة على بست والرخج، وكان يوما في قرية من قرى بست يقال لها الجنزوان ومعه عمرو بن صوحان أخو صعصعة في جماعة يتحدثون ويشربون فقام أبو جلدة ليبول فضرط وكان عظيم البطن فتضاحك القوم منه فسل سيفه وقال لأضربن كل من لم يضرط في مجلسي أمني تضحكون؟ لا أرضى لكم بذلك، فما زال حتى ضرطوا جميعا غير عمرو بن صوحان فقال له قد علمت أن عبد القيس لا تضرط، ولك بدلها عشر فسوات. قال: لا والله أو تفضح بها، فجعل يجيء وينحني ولا يقدر عليها فتركه وقال أبو جلدة في ذلك:

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0