ابن حدار وزير العباس بن طولون جعفر بن محمد بن أحمد بن حدار الكاتب أبو القاسم. ذكره الصولي في كتاب أخبار شعراء مصر وقال: لم يكن بمصر في وقته مثله. كثير الشعر، حسن البلاغة، عالم له ديوان شعر ومكاتبات كثيرة حسنة. وكان العباس بن أحمد بن طولون قد خرج على أبيه بنواحي برقة عند غيبة أبيه بالشام وتابعه أكثر الناس ثم غدر به قومه وخرج عليه آخرون من نواحي القيروان فظفر به أبوه وكان بن حدار وزير العباس وصاحب أمره فقبض عليه بنواحي الإسكندرية وأدخل إلى الفسطاط على بغل على قتب مقيدا سنة سبع وستين ومئتين ونصب لكتابه ومن خرج بهم إلى ما خرج إليه على دكة عظيمة رفيعة وجلس ابن طولون في علو يوازيها وشرع من ذلك العلو إليها طريقا. وكان العباس قائما بين يدي أبيه في حفتان ملحم وعمامة وخف وبيده سيف مشهور فضرب ابن حدار ثلاثمئة سوط وتقدم إليه العباس فلقطع يديه ورجليه من خلاف وألقي من الدكة إلى الأرض وفعل مثل ذلك بالمنتوف وبأبي معشر واقتصر بغيرهم على ضرب السياط فلم تمض أيام حتى ماتوا وقيل إن أحمد بن طولون تولى قطع يدي ابن حدار ورجليه بيده. ومن شعره:
زارني زور ثكلتهم | وأصبوا حيث ما سلكوا |
أكلوا حتى إذا شبعوا | حملوا الفضل الذي تركوا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0
ابن حدار جعفر بن محمد.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0
جعفر بن محمد بن أحمد بن حدار الكاتب أبو القاسم: ذكره الصولي في «كتاب أخبار شعراء مصر» قال: لم يكن بمصر مثله في وقته، كثير الشعر حسن البلاغة عالم له ديوان شعر ومكاتبات كثيرة حسنة.
قال: وكان العباس بن أحمد بن طولون قد خرج على أبيه في نواحي برقة عند غيبة أبيه بالشام، وتابعه أكثر الناس، ثم غدر به قوم وخرج عليه آخرون من نواحي القيروان فظفر به أبوه، وكان جعفر بن حدار وزير العباس وصاحب أمره.
قال ابن زولاق مؤرخ مصر: قبض على العباس بنواحي الاسكندرية وأدخل إلى الفسطاط على قتب على بغل مقيدا في سنة سبع وستين ومائتين ونصب لكتابه ومن خرج بهم إلى ما خرج إليه دكة عظيمة رفيعة السمك في يوم الأربعاء، لا أعرف موقعه من الشهر، وجلس أحمد بن طولون في علو يوازيها، وشرع من ذلك العلو إليها طريقا، وكان العباس قائما بين يدي أبيه في خفتان ملحم وعمامة وخف، وبيده سيف مشهور، فضرب ابن حدار ثلاثمائة سوط، وتقدم إليه العباس فقطع يديه ورجليه من خلاف، وألقي من الدكة إلى الأرض، وفعل مثل ذلك بالمنتوف وبأبي معشر، واقتصر بغيرهم على ضرب السوط فلم تمض أيام حتى ماتوا.
وقال الصولي: مثل أحمد بن طولون بابن حدار لما قتله، يروى أنه تولى قطع يديه ورجليه بيده. ومن شعر ابن حدار إلى صديق له من أبيات:
يا كسرويا في القديم | وهاشميا في الولاء |
يا ابن المقفع في البيا | ن ويا إياسا في الذكاء |
يا ناظرا في المشكلا | ت المعضلات ويا ضيائي |
إيها جعلت فداك فيم | طويتني طي الرداء |
وتركتني بين الحجاب | أعوم في بحر الجفاء |
ورغبت عما كنت تر | غب فيه من لطف الإخاء |
من بعد اني كنت عندك | وابن أمك بالسواء |
فوحق كفك إنها | كف كأخلاق السماء |
لأخلينك والهوى | ولأصبرن عن اللقاء |
ولأشكونك ما استطعت | إلى حفاظك والوفاء |
ولأصبرن على رقيك | في ذرى درج العلاء |
فهناك أجني ما غرست | إليك من ثمر الرجاء |
جاءت بوجه كأنه قمر | على قوام كأنه غصن |
ترنو بعينين من يعاينها | من وسن في جفونها وسن |
حتى إذا ما استوت بمجلسها | وصار فيه من حسنها وثن |
غنت فلم تبق في جارحة | إلا تمنيت أنها أذن |
زارني زور ثكلتهم | وأصيبوا حيث ما سلكوا |
أكلوا حتى إذا شبعوا | حملوا الفضل الذي تركوا |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 2- ص: 792