التهامي جعفر بن محمد بن إسماعيل بن أحمد بن ناصر بن يحيى بن حسن بن القاسم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، التهامي المكي، أبو محمد الشاعر. دخل بغداد ومدح بها وروى عنه ابن السمعاني وقال: كان شاعرا يمدح الأكابر إلا أنه كان في رأسه دعاوى عريضة خارجة عن الحد، فجرى يوما حديث ثعلب النحوي وبتحره في اللغة فقال: ومن ثعلب، أنا أفضل منه وأنشدني لنفسه:
ما لي بمن جر حتفي طرفه قبل | كانت غراما لقلبي نظرة قبل |
ما دل ناسك شوقي دل غانية | ولا أقادت فؤادي الأعين النجل |
ولا دعاني إلى لمياء كتم لمى | ولا أطال وقوفي باكيا طلل |
وإنما الحين أعراض إذا عرضت | لعاقل عاقه من لبه خبل |
أما لظلام ليلي من صباح | أما للنجم فيه من براح |
كأن الأفق سد فليس يرجى | له نهج إلى كل النواحي |
كأن الشمس قد مسخت نجوما | تسير مسير أذواد كلاح |
كأن الليل منفي طريد | كأن الليل بات صريع راح |
كأن بنات نعش متن حزنا | كأن النسر مكسور الجناح |
خلوت ببث بثي فيه أشكو | إلى من لا يبلغني اقتراحي |
وكيف أكف عن نزوات دهري | وقد هبت رياح الارتياح |
وإن بعيد ما أرجو قريب | سيأتي في غدوي أو رواحي |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0