العضل الإسكاف جعفر بن محمد الإسكاف، أبو القاسم الكرخي البغدادي. كان يلقب بالعضل - بالعين المهملة المفتوحة والضاد المعجمة المفتوحة وبعدها لام - كان مختلطا بالشعراء وأهل الأدب وكان يمدح عضد الدولة ويأخذ الجائزة وله مع هذه الحالة معيشة في سوق الأساكفة وصناعة فيها بيده. وبصناعته في الشعر بحيث تسلم من الكسر واللحن. وكان أكثر زمانه منقطعا إلى أبي الخطاب بن عون ومهيار الديلمي والجهرمي والمطرز ومن جرى مجراهم، ويكثرون ممازحته وطرحه فيما يعسر عليه من البديهة، وله معهم حكايات كثيرة. وكان يخطب في الإملاكات ويؤذن في مسجد بالكرخ وقارب الثمانين واستوفاها ومن شعره:
لو ثوت في المزن راحته | سال من أرجائه الذهب |
أهلا وسهلا بغرة العيد | ومرحبا بالمدام والعيد |
فاشرب على حسنه وبهجته | مع فاتن باللحظ والجيد |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0