التصنيفات

جاريك تمر الأمير سيف الدين المارداني كان من مماليك السلطان الملك الناصر محمد أخذه من السلطان في بعض السفرات التي كان يتوجه فيها إلى مصر وأقام عنده في دار السعادة ولما كان في آخر سفرة توجهها إلى مصر أخذ له إمرة فيما أظن ولما أمسك توجه إلى مصر ورسم له بالإقامة بها وخرج مع الفخري لما خرج إلى الكرك ووصل معه إلى دمشق.
وفي آخر الأمر كان حاجبا صغيرا ثم إنه جهز إلى الكرك نائبا عوضا عن الأمير ولم يزل بها نائبا إلى أن أمسك الوزير منجك في أيام الناصر حسن فرسم له بالتوجه إلى البيرة نائبا بها وحضر إلى الكرك بدله الأمير سيف الدين أرآي فأقام بالبيرة إلى أن خلع الناصر حسن وولي الملك الصالح صلاح الدين صالح فرسم له بالتوجه إلى القاهرة.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0

جاريك تمر الأمير سيف الدين المارداني.
كان من مماليك السلطان الملك الناصر محمد. أخذه الأمير سيف الدين تنكز من السلطان في بعض سفراته إلى القاهرة، وأقام عنده في دار السعادة. ولما كان في آخر سفرة، توجها إلى مصر أخذ له طبلخاناه من السلطان فيما أظن.
ولما أمسك تنكز توجه إلى القاهرة وأقام هناك، وجماعة تنكز يقولون إنه ممن عمل على إمساك تنكز باتفاق مع طاجار الدوادار، والله يعلم ما كان من ذلك.
ثم إن جاريك تمر خرج صحبة الفخري إلى الكرك، ووصل معه إلى دمشق. وفي أواخر الأمر كان بمصر حاجبا صغيرا. ثم إنه جهز إلى الكرك نائبا ولم يزل بها إلى أن أمسك الوزير منجك في أيام الناصر حسن في المرة الأولى، ورسم له بالتوجه إلى ألبيرة نائبا، وحضر إلى الكرك الأمير سيف الدين أراي عوضا عنه فأقام جاريك تمر بالبيرة نائبا إلى أن خلع الناصر حسن، وتولى الملك الصالح صالح، فرسم له بالعود إلى القاهرة، وكان من جملة الحجاب.
ولما عاد الناصر حسن إلى الملك جرده، ومعه الأمير سيف الدين علم دار الداودار إلى الحجاز في سنة ستين وسبع مئة.
وأقام بمكة مجردا سنتين، فوطنها ووطدها، وساس العرب أحسن سياسة، إلى أن توجه الأمير ناصر الدين محمد بن قراسنقر من دمشق إلى الحجاز في سنة إحدى وستين وسبع مئة، ورسم له بالمقام في مكة، وأن يعود الأمير جاريك تمر إلى دمشق مقدم الركب الحجازي.
ولما وصل إلى دمشق طلع الأمير سيف الدين بيدمر نائب الشام وتلقاه وحضر معه، ودخلا دار السعادة، ولما صار فيها قيده وأودعه في المدرسة العذراوية. ثم إنه جهزه صحبة الأمير سيف الدين برناق إلى باب السلطان، فرسم الناصر حسن باعتقاله في ثغر الإسكندرية.
ولم يزل بها إلى أن خلع الناصر حسن، وأفرج عن الأمراء المعتقلين، فحضر جاريك تمر إلى دمشق على إقطاع الأمير حسام الدين لاجين العلائي، ووصل إلى دمشق يوم الأحد حادي عشر شهر رجب سنة اثنتين وستين وسبع مئة، وجهز الأمير سيف الدين أرغون الأشعري الدوادار، وخطب ابنته فأجابه وجهزها إليه.
ثم إنه طلب إلى مصر فتوجه إليها في شعبان سنة ثلاث وستين وسبع مئة فيما أظن وأقام بها إلى أن توفي بالقاهرة في سادس عشري ذي القعدة سنة ثلاث وستين وسبع مئة رحمه الله تعالى.

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 2- ص: 147