الرقي النصراني ثابت بن هارون الرقي النصراني استدركه الباخرزي في الدمية على الثعالبي في اليتيمة، لأن ثابت هذا، قرأ ديوان أبي الطيب المتنبي عليه، وكتب المتنبي له خطه بذلك. ولما قتل المتنبي رثاه ثابت واستثار له عضد الدولة على فاتك وبني أسد بقوله:
الدهر أغدر والليالي أنكد | من أن تعيش لأهلها يا أحمد |
قصدتك لما أن رأتك نفيسها | بخلا بمثلك والنفائس تقصد |
ذقت الكريهة بغتة وفقدتها | وكريه فقدك في الورى لا يفقد |
ما كان تاركك الزمان لأهله | إن الزمان على الغريبة يحسد |
قل لي إن اسطعت الخطاب فإنني | صب الفؤاد إلى خطابك مكمد |
أتركت بعدك شاعرا والله لا | لم يبق بعدك في الزمان مقصد |
أما العلوم فإنها يا ربها | تبكي عليك بأدمع ما تجمد |
غدر الزمان به فخان ولم تزل | أيدي الزمان ببأسه تستنجد |
لقي الخطوب فبذها حتى جرى | غلط القضاء عليه وهو تعمد |
صه يا بني أسد فلست بنجدة | أثرت فيه بل القضاء يقيد |
يا أيها الملك المؤيد دعوة | ممن حشاه بالأسى يتوقد |
هذي بنو أسد بضيفك أوقعت | وحوت عطاءك إذ حواه الفدفد |
وله عليك بقصده يا ذا العلى | حق التحرم والذمام الأوكد |
فارع الذمام وكن بضيفك طالبا | إن الذمام على الكريم مؤبد |
ارع الحقوق لقصده وقصيده | عضد الملوك فليس غيرك يقصد |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0