تياذوق الحكيم طبيب الحجاج تياذوق الحكيم؛ كان طبيبا فاضلا، صحب الحجاج بن يوسف الثقفي وخدمه بالطب، وجد الحجاج في رأسه صداعا فقال تياذوق: اغسل رجليك بماء حار، وادهنهما. فقال خصي على رأسه: والله ما رأيت طبيبا أقل معرفة منك، شكا الأمير صداعا في رأسه، فوصفت له دواء في رجليه؟! فقال: أنت أكبر دليل على قولي، نزعت خصيتاك، فذهب شعر لحيتك. فضحك الحجاج ومن حضر منه. وشكا الحجاج ضعفا في معدته وقصورا في الهضم، فقال: يكون الأمير يحضر بين يديه فستقا أحمر القشر ويتنقل به، فبعث إلى حظاياه، فبعثت كل واحدة منهن طبقا مملوءا فستقا، فأكثر من أكله، فحصلت له هيضة، فشكا ذلك إلى تياذوق، فقال: ما وصفت لك الفستق بقشره إلا حتى تكسر الواحدة وتلوك قشرها الأحمر البراني، لأن فيه عطرية وقيضا، فيكون ذلك تقوية لمعدتك.
وصنف كناشا، وله كتاب الأدوية وغير ذلك. وتوفي بواسط، وله قريب تسعين سنة في حدود التسعين للهجرة النبوية.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0