التصنيفات

تقية أم علي الشاعرة تقية أم علي بنت أبي الفرج غيث بن علي بن عبد السلام بن محمد بن جعفر السلمي الأرمنازي الصوري؛ وهي أم تاج الدين أبي الحسن علي بن فاضل ينتهي إلى محمد بن صمدون الصوري. كانت فاضلة ولها شعر: قصائد ومقاطيع، وصحبت الحافظ السلفي زمانا بالإسكندرية، وذكرها في بعض تعاليقه وأثنى عليها وقال: عثرت في منزل سكناي فانجرح أخمصي فشقت وليدة في الدار خرقة من خمارها وعصبته، فأنشدت تقية المذكورة في الحال لنفسها:

قال القاضي شمس الدين أحمد بن خلكان رحمه الله تعالى: نظرت في هذا المعنى إلى قول هارون بن يحيى المنجم:
ومن شعر تقية:
ولها غير ذلك أشياء حسنة. وحكى لي الحافظ زكي الدين أبو محمد عبد العظيم المنذري أن تقية المذكورة نظمت قصيدة تمدح بها الملك المظفر تقي الدين عمر ابن أخي السلطان صلاح الدين، وكانت القصيدة خمرية، ووصفت آلة المجلس وما يتعلق بالخمر، فلما وقف عليها، قال: الشيخة تعرف هذه الأحوال من صباها فبلغها ذلك، فنظمت قصيدة أخرى حربية ووصفت الحرب وما يتعلق بها أحسن وصف، ثم سيرت إليه تقول: علمي بهذا كعلمي بهذا. وكان قصدها براءة ساحتها مما نسبت إليه. ومولدها سنة خمس وخمس مائة بدمشق، وتوفيت سنة تسع وسبعين وخمس مائة. رحمها الله تعالى.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0