تقية أم علي الشاعرة تقية أم علي بنت أبي الفرج غيث بن علي بن عبد السلام بن محمد بن جعفر السلمي الأرمنازي الصوري؛ وهي أم تاج الدين أبي الحسن علي بن فاضل ينتهي إلى محمد بن صمدون الصوري. كانت فاضلة ولها شعر: قصائد ومقاطيع، وصحبت الحافظ السلفي زمانا بالإسكندرية، وذكرها في بعض تعاليقه وأثنى عليها وقال: عثرت في منزل سكناي فانجرح أخمصي فشقت وليدة في الدار خرقة من خمارها وعصبته، فأنشدت تقية المذكورة في الحال لنفسها:
لو وجدت السبيل جدت بخدي | عوضا من خمار تلك الوليده |
كيف لي أن أقبل اليوم رجلا | سلكت دهرها الطريق الحميده |
كيف نال العثار من لم يزل منـ | ـع مقيما في كل خطب جسيم |
أو ترقى الأذى إلى قدم لم | تخط إلا إلى مقام كريم |
نأيت وما قلبي على النأي بالراضي | فلا تغترر مني بصدى وإعراضي |
وإني لمشتاق إليهم متيم | وقد طعنوا قلبي بأسمر عراض |
إذا ما تذكرت الشآم وأهله | بكيت دما حزنا على الزمن الماضي |
ومذ غبت عن وادي دمشق كأنني | يقرض قلبي كل يوم بمقراض |
أبيت أراعي النجم والنجم راكد | وقد حجبوا عن مقلتي طيب إغماضي |
فهل طارق منهم يلم بناظري | فإن لقاء الطيف أكبر أغراضي |
لعل الليالي أن تجرد صارما | على البين أو يقضي لنا حكمه قاض |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0