التصنيفات

بيسري الأمير بدر الدين الشمسي بيسري، الأمير الكبير بدر الدين الشمسي الصالحي؛ كان من أعيان الدولة الموصوفين بالشجاعة، وقد مر له ذكر في ترجمة الظاهر، وكان أحد من ذكر للسلطنة. جرت له فصول وتنقلات وقبض عليه الملك المنصور، وبقي في السجن تسع سنين، وأخرجه الملك الأشرف وأعطاه خبزا، وأعاد رتبته، ثم قبض عليه المنصور لاجين. ثم لما قام في الملك ثانية الملك لم يخرجه، وتوفي بقلعة الجبل، فمات في الجب سنة ثمان وتسعين وست مائة، وعمل له عزاء تحت قبة النسر بدمشق وحضره ملك الأمراء والقضاة والدولة. وله دار كبيرة بين القصرين، وكان محتشما، كثير المال والتجمل.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0

بيسري الأمير الكبير بدر الدين الشمسي الصالحي.
كان من أعيان الدولة، وممن له في الحروب ثبات وحولة، وبين الأكابر صون وصوله، وإذا قالوا لم يسمع، وإذا قال سمعوا قوله، وكان ممن ذكر للملك، وانخرط في ذلك السلك، وجرت له فصول، ورد جملة من النصوص الواضحة وعارضها بالنصول، وقبض المنصور قلاوون عليه وأهدى الإهانة إليه، وبقي في السجن سنين، عدد الرهط الذين يفسدون في الأرض، وخالف في أمره السنة والفرض.
ثم إن الأشرف خليل أخرجه من سجنه وأبدله الفرح من حزنه، وأعاد إليه رتبته، وأجلسه إلى ركبته.
ثم إن المنصور لاجين قبض عليه ثانيا. وكان الأجل في هذه المرة له مدانيا، فتوفي في الجب، ولم تفده المطهمات القب، وعمل عزاؤه تحت قبة النسر بالجامع الأموي بدمشق، وحضره القضاة وملك الأمراء والدولة، وذلك في سنة ثمان وتسعين وست مئة في أيام الملك الناصر محمد.
وداره بين القصرين معروفة، وانتقلت إلى أحد الأميرين إما قوصون أو بشتاك، وكان الناس أولا قد خرج لهم قماش ثمين وسموه شقف البيسرى لما تأنق فيه الصناع وزخرفوه.

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 2- ص: 99