بيان الحق الغزنوي اسمه محمود بن الحسن.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0
بيان الحق الغزنوي محمود بن أبي الحسن بن الحسين الملقب بيان الحق النيسابوري ثم الغزنوي. كان عالما بارعا مفسرا لغويا فقيها متقنا فصيحا، له شعر وخطب وعظية وتصانيف منها: كتاب خلق الإنسان، كتاب المقلدات في علم العربية، ويشتمل على قصائد مختارة من شعر العرب أعربها، وكتاب شوارد الشواهد وقلائد القصائد، ويشتمل على أشعار مختارة، كتاب المقرطات، قصائد مختارة من شعر المحدثين، كتاب جمل الغرائب في تفسير الحديث، كتاب إيجاز البيان في معاني القرآن. قال في ديباجته: وهذا المجموع يجري من جميع كتب التفسير مجرى الغرة من الدهم، والوجه من الكميت، قد اشتمل مع تداني أطرافه من وسائطه، وتقارب أقرانه من شواكله، على أكثر من عشرة آلاف فائدة من تفسير وتأويل، ودليل ونظائر إعراب وأسباب نزول وأحكام ونوادر لغات وغرائب أحاديث، فمن أراد أن يحفظ التحصيل، وكان راجعا إلى أدب وتمييز، فلا مزيد له على هذا الكتاب، ومن أراد محاورة المتكلمين ومحاضرة المتأدبين فلينظر في أحد كتابينا، إما كتاب (باهر البرهان في مشكلات معاني القرآن)، وإما كتاب (الأسولة الرائعة والأجوبة الصادعة). وله كتاب التذكرة والتبصرة، يشتمل على ألف نكتة من الفقه، وكتاب ملتقى الطرق في مختلف الفقه، كتاب باهر البرهان في التفسير، كتاب الأسولة الرائعة والأجوبة الصادعة في التفسير. قال أبو الخطاب عمر بن محمد بن عبد الله العليمي: سمعت القاضي أبا العلاء محمد بن محمود بن أبي الحسن الغزنوي وكان قدم علينا بنيسابور رسولا يقول: شهد عند الإمام والدي شيخ على بعض أصحابه، فاعترته شبهة في صدقه وهم برد شهادته، فأخذ المشهود عليه يزكيه وينسبه إلى كل خير. فندم والدي على ما بدر منه وقال:
فلا تحقرا خلقا من الناس عله | ولي إله العالمين وما تدري |
فذو القدر عند الله خاف عن الورى | كما خفيت عن علمهم ليلة القدر |
أما لسقامي يا أخي طبيب | وما لي من وصل الحبيب نصيب |
إلى الله أشكو والموانع جمة | فراق خليل والمزار قريب |
وهل نافعي قرب الديار وبيننا | نوى في اختلاف الحالتين شطوب |
موانع أسباب صعاب تتابعت | علي فرابت والخطوب تريب |
فمنهن والأيام يعثرن بالفتى | مشيب علاه نهكة وشحوب |
برتني صروف الدهر من كل جانب | كما ينبري دون اللحاء عسيب |
ومنهن أن الأوج كيف يناله | بعيد إلى أقصى الحضيض غريب |
وإني لأستحييك أن أشهر العصا | وفي يد من ألقى أخد خشيب |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 25- ص: 0