ابن البويز المعري اسمه علي بن جعفر بن الحسن.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0
ابن البوين المصري علي بن جعفر بن الحسن، أبو الحسن ابن البوين التنوخي المعري من الشعراء الطارئين على مصر، ورد إلى الأفضل ابن أمير الجيوش، بعد أن دوخ الآفاق، وطبق في سياحته بين الشام والعراق، فأحسن صلته وإكرامه، وعظمت منزلته عنه، وتوفي - رحمه الله تعالى - بمصر سنة خمس وخمسمائة وقد نيف على الستين، وهو القائل من مزدوجة:
كأنما أترجه المصبع | أيدي جناة من زنود تقطع |
لعمر أبيها إنه القسم البر | لقد نظمت بالوصل ما نثر الهجر |
غدت عاطلا كبرا عن الحلي حاليا | بها الحسن مسحورا بألحاظها السحر |
رأت أنها أغلى من الدر قيمة | وأعلى فلولا الثغر ما اقتني الدر |
وظلماء ليل خضت لجة بحرها | وقد غرق النسر المحلق والغفر |
دعت فدعا جادي رجائي دعوة | بحمدك يابن المجد ما يفخر الفخر |
كأن تباشير الصباح وقد بدت | أياديك في أثنا أناملك الغر |
كأن النهار الطلق عدلك ماحيا | دجى الجور لا نهي عليه ولا أمر |
كأن النجوم الزهر لما تناثرت | عداه عراها من سطا بأسه ذعر |
يشرد نومي وابن طلحة هاجع | أشيقر برغوث وليس له ساق |
ففي الجنس برغوث وفي اللدغ حية | وفي الحمق عبدون وفي القصيد إسحاق |
إذا أقبل الليل البهيم تبادروا | كأنهم من نسل جالوت سراق |
ترى البعض فوق البعض منهم تراكبوا | فيا عجبا حتى البراغيث فساق |
وعندي من البق المذنب قطعة | تراها كأن قد رش في البيت سماق |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 20- ص: 0