الزاهد الصوفي بندار بن الحسين الشيرازي، أبو الحسن الزاهد نزيل أرجان؛ له لسان مشهور في علوم الحقائق، وكان الشبلي يعظمه، توفي سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة، وكان عالما بالأصول، وله رد على محمد بن خفيف في مسألة الإعانة وغيرها، لأن ابن خفيف رد على أقاويل المشايخ، فصوب بندار أقاويل المشايخ ورد عليه ما رد عليهم، قال بندار: أول ما دخلت على الشبلي، كان معي جهاز نحو أربعين ألف دينار، فنظر الشبلي في المرآة، فقال: يا باب الصغير الحسين، إن المرآة تقول إن ثم سببا. فقلت: صدق المرآة، فحملت إليه ست بدر، ثم بعد ذلك نظر في المرآة، وقال: المرآة تقول إن ثم سببا، فقلت: صدق المرآة. وكلما اجتمع عندي من جهاز شيء كان ينظر في المرآة، ويقول: المرآة تقول إن ثم سببا، حتى حملت جميع مالي إليه، فنظر في المرآة وقال: المرآة تقول: ليس ثم سبب، قلت: صدق المرآة. ولما توفي بندار رحمه الله تعالى، غسله أبو زرعة الطبري.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0
بندار بن الحسين الشيرازي القدوة، شيخ الصوفية، أبو الحسين، نزيل أرجان.
صحب الشبلي، وحدث عن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي بحديث واحد.
وكان ذا أموال فأنفقها وتزهد، وله معرفة بالكلام والنظر.
قال السلمي: سمعت عبد الواحد بن محمد يقول: سمعت بندار بن الحسين يقول: دخلت على الشبلي، ومعي تجارة بأربعين ألف دينار، فنظر في المرآة فقال: المرآة تقول: إن ثم سببا، قلت: صدقت قال السلمي: كان بندار عالما بالأصول، وله رد على ابن خفيف في مسألة الإغانة وغيرها، ومما قيل: إن بندارا أنشده:
نوائب الدهر أدبتني | وإنما يوعظ الأديب |
قد ذقت حلوا وذقت مرا | كذاك عيش الفتى ضروب |
ما مر بؤس ولا نعيم | إلا ولي فيهما نصيب |
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 12- ص: 193
بندار بن الحسن ومنهم أبو الحسين بندار بن الحسن بن محمد بن المهلب، كان بعلم الأصول مهذبا وفي الحقائق مقربا، كان له القلب العقول واللسان السئول، وكان للمخلصين عضدا وللمريدين مسددا توفي سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، وحضر مجالسه أبو زرعة الطبري، شيرازي المولد سكن أرجان، أسند الحديث
أخبرنا محمد بن الحسين، في كتابه، ثنا علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي، ثنا محمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا مالك بن أنس، عن سعيد المقبري، عن أبي سلمة قال: سألت عائشة: كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ فقالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، كان يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا مثلهن ثم يصلي ثلاثا، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، أتنام قبل أن توتر؟ قال: «يا عائشة، إن عيني تنامان ولا ينام قلبي» حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن غالب، ثنا القعنبي، عن مالك، به
سمعت عبد الواحد بن محمد بن بندار، يقول: سألت بندار بن الحسن عن الفرق بين المتصوفة والمتقرئة فقال: ’’إن الصوفي من اختاره الحق لنفسه فصافاه وعن نفسه عافاه، ومن التكلف برأه، والصوفي على زنة عوفي أي عافاه، وكوفي أي كافاه، وجوزي أي جازاه الله ففعل الله ظاهر في اسمه، وأما المتقرئ فهو المتكلف بنفسه المظهر لزهده مع كمون رغبته وترئية بشريته، واسمه مضمر في فعله لرؤيته نفسه ودعواه وسئل أيضا عن الفرق بين التقري والتصوف فقال: القارئ هو الحافظ لربه من صفات أوامره، والصوفي الناظر إلى الحق فيما حفظ عليه من حاله، وقال: الصوفي حروفه ثلاثة كل حرف لثلاث معان: فالصاد دلالة صدقه وصبره وصفائه، والواو دلالة وده ووروده ووفائه، والفاء دلالة فقره وفقده وفنائه، والياء للإضافة والنسبة، وأهل الحروف والإشارات يقيمون حرف الياء في الابتداء والانتهاء ففي الابتداء النداء وفي الانتهاء النسبة والإضافة ففي الابتداء يا عبد، وفي الانتهاء يا عبدي، ففي الأول للنداء وفي الانتهاء للإضافة والنسبة وكان يقول: الجمع ما كان بالحق والتفرقة ما كان للحق وكان يقول: لا تخاصم لنفسك؛ لأنها ليست لك دعها لمالكها يفعل بها ما يشاء وكان يقول: دع ما تهوى لما تؤمل وقال: القلب مضغة وهو محل الأنوار وموارد الزوائد من الجبار وبها يصح الاعتبار، جعل الله القلب أميرا فقال: {إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب} [ق: 37]، ثم جعله لديه أسيرا فقال {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24]’’
دار الكتاب العربي - بيروت-ط 0( 1985) , ج: 10- ص: 384
السعادة -ط 1( 1974) , ج: 10- ص: 384
بندار بن الحسين بن محمد بن المهلب الشيرازى أبو الحسين الصوفى خادم الشيخ أبى الحسن الأشعرى
سكن أرجان
قال السلمى كان عالما بالأصول له اللسان المشهور في علم الحقيقة
كان الشبلى يكرمه ويقدمه
وبينه وبين محمد بن خفيف مفاوضات في مسائل رد على محمد بن خفيف في مسألة الإغانة وغيرها حين رد ابن خفيف على أقاويل المشايخ فصوب بندار أقاويل المشايخ
وقال الخطيب كان بندار من أهل الفضل المتميزين بالمعرفة والعلم ولم يكتب له مسندا غير حديث واحد
مات سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة
ومن كلامه
من مشى في الظلمة إلى ذى النعم أجلسه على بساط الكرم ومن قطع لسانه بشفرة السكوت بنى له بيت في الملكوت ومن واصل أهل الجهالة ألبس ثوب البطالة ومن أكثر ذكر الله شغله عن ذكر الناس ومن هرب الذنوب هرب به من النار ومن رجا شيئا طلبه
أخبرنا محمد بن إسماعيل إذنا خاصا أخبرنا المسلم بن محمد بن علان كتابة أخبرنا أبو اليمن أخبرنا أبو مسعود أخبرنا الخطيب أخبرنا أبو سعد المالينى أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عمر البكرى حدثنا بندار بن الحسين حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد حدثنا الحسين بن الحسن عن عبد الرحمن بن مهدى حدثنا زهير بن محمد موسى بن وردان عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخال
دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 3- ص: 224