التصنيفات

بندار ابن لره الحافظ بندار بن عبد الحميد الكرجي الأصبهاني، يعرف بابن لرة؛ أخذ عن أبي القاسم بن سلام، وأخذ عنه ابن كيسان. قال ابن الأنباري عن أبيه القاسم: كان بندار يحفظ سبع مائة قصيدة، أول كل قصيدة بانت سعاد. وقال ياقوت في معجم الأدباء: بلغني عن الشيخ الإمام أبي محمد بن الخشاب، أنه قال: أمعنت التفتيش والتنقير فلم أقع على أكثر من ستين قصيدة أولها بانت سعاد. وكان بندار متقدما في علم اللغة ورواية الشعر، وكان استوطن الكرج، ثم خرج منها إلى العراق فظهر هناك فضله. حدث محمد بن أبي الأزهر قال: كنت يوما في مجلس بندار وعنده جماعة من أصحابه، إذ هجم علينا برذعة الموسوس ومعه مخلاة فيها دفاتر وجزازات، وقد تبعه الصبيان عني. فقال لهم: أطردوهم عنه، فوثبت أنا من بين أهل المجلس وصحت عليهم. فجلس ساعة ثم وثب فنظر هل يرى منهم أحدا، فلما لم يرهم رجع وجلس؛ ثم قال اكتبوا، حدثني محمد بن عسكر عن عبد الرزاق عن معمر قال: سئل الشعبي، ما اسم امرأة إبليس، فقال: هذا عرس لم أشهد إملاكه، ثم أقبل على بندار وقال يا شيخ، ما معنى قول الشاعر:

فقال لنا بندار: أجيبوه فقال: يا مجنون أسألك ويجيب غيرك! علم أنها قد حذرته من بحضرتها ليحجم عن كلامها، فضحك ومسح بيده على رأس بندار وقال: أحسنت يا كيس، وكان بندار قد قارب ذلك الوقت تسعين سنة.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0

ابن لره اسمه بندار.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 24- ص: 0

بندار بن عبد الحميد الكرخي الأصبهاني يعرف بابن لره: ذكره محمد بن إسحاق في «الفهرست» فقال: أخذ عن أبي عبيد القاسم بن سلام وأخذ عنه ابن كيسان.
وقال ابن الانباري عن أبيه القاسم: كان بندار يحفظ سبعمائة قصيدة أول كل قصيدة بانت سعاد.
قال المؤلف: وبلغني عن الشيخ الامام أبي محمد الخشاب أنه قال: أنعمت التفتيش والتنقير فلم أقع على أكثر من ستين قصيدة أولها بانت سعاد.
وفي «كتاب أصبهان»: كان بندار بن لره متقدما في علم اللغة ورواية الشعر، وكان ممن استوطن الكرج، ثم خرج منها إلى العراق فظهر هناك فضله، وكان الطوسي صاحب ابن الأعرابي يوصي أصحابه بالأخذ عن بندار ويقول: هو أعلم مني ومن غيري فخذوا عنه.
قال: وحدث أبو بكر ابن الأنباري في أماليه ببغداد قال: سمعت أبا العباس الأموي يقول: كان بندار بن لره الأصبهاني أحفظ أهل زمانه للشعر، وأعلمهم به، أنشدني من حفظه ثمانين قصيدة أول كل قصيدة منها بانت سعاد.
قال حمزة: وحدثني النوشجان بن عبد المسيح، قال سمعت المبرد يقول:
كان سبب غناي بندار بن لره الأصبهاني، وذلك أني حين فارقت البصرة وأصعدت إلى سامرا وردتها في أيام المتوكل، فآخيت بها بندار بن لره، وكان واحد زمانه في رواية دواوين شعر العرب، حتى كان لا يشذ عن حفظه من شعر شعراء الجاهلية والاسلام إلا القليل، وأصح الناس معرفة باللغة، وكان له كل أسبوع دخلة على المتوكل، فجمع بيني وبين النحويين، فمرت ليلة في داره مجالس، فرفع حديثي إلى الفتح بن خاقان، ثم توصل إلى أن وصفني للمتوكل، فأمر بإحضاري مجلسه، وكان المتوكل يعجبه الأخبار والأنساب، ويروي صدرا منها يمتحن من يراه بما يقع فيها من غريب اللغة، فلما دنوت من طرف بساطه استدناني حتى صرت إلى جانب بندار، فأقبل علينا وقال: يا ابن لره ويا ابن يزيد ما معنى هذه الأحرف التي جاءت في هذا الخبر «ركبت الدجوجي وأمامي قبيله، فنزلت ثم سريت الصباح فمررت وليس أمامي إلا نجيم فرقصت أمامي فمنحت النحوص والمسحل والتدمرية، ثم عطفت ورائي قلوب فلم أزل به حتى أذقته الحمام، ثم رجعت إلى ورائي فلم أزل أمارس الأغضف في
قتله، فحمل علي وحملت عليه حتى خر صريعا» قال المبرد: فبقيت متحيرا، فبدر بندار وقال: يا أمير المؤمنين في هذا نظر وروية، فقال: قد أجلتكما بياض يومي، فانصرفا وباكراني غدا، فخرجنا من عنده وأقبل بندار علي وقال: إن ساعدك الجد ظفرت بهذا الخبر، فاطلب فإني طالبه، فانقلبت إلى منزلي وقلبت الدفاتر ظهرا لبطن حتى وقفت على هذا الخبر في أثناء أخبار الأعراب، فتحفظته وباكرت بندار فأنهضته معي وصبحناه، وبدأت فرويت الخبر، ثم فسرت ألفاظه فالتفت إلى بندار وقال: ابن يزيد فوق ما وصفتم، ثم قال يا غلام: علي بالخازن، فحضر فقال له: أخرج إلى ابن يزيد ألفي دينار وقل للحاجب يسهل إذنه علي، فصار ذلك أصل مالي، وكان بندار رحمه الله أصله وسببه.
قرأت بخط عبد السلام البصري في «كتاب عقلاء المجانين» لأبي بكر ابن محمد الأزهري حدثنا محمد بن أبي الأزهر قال: كنت يوما في مجلس بندار بن لره الكرخي بحضرة منزله في درب عبد الرحيم الرزامي بدكان الأبناء، وعنده جماعة من أصحابه، إذ هجم علينا المسجد برذعة الموسوس، ومعه مخلاة فيها دفاتر وجزازات، وقد تبعه الصبيان، فجلس إلى جانب بندار، وكأن بندارا فرق منه، فقال: اطرد ويلك هؤلاء الصبيان عني، فقال لنا: اطردوهم عنه، فوثبت أنا من بين أهل المجلس فصحت عليهم وطردتهم، فجلس ساعة ثم وثب فنظر هل يرى منهم أحدا، فلما لم يرهم رجع فجلس ساعة ثم قال: اكتبوا: حدثني محمد بن أحمد بن عسكر بن عبد الرزاق عن معمر قال: سئل الشعبي ما اسم امرأة ابليس فقال: هذا عرس لم أشهد إملاكه. ثم أقبل على بندار فقال: يا شيخ ما معنى قول الشاعر:

فقال لنا بندار: أجيبوه، فقال: يا مجنون أسألك ويجيب غيرك؟! فقال بندار:
يقول إنه لما رآها فعلت ما فعلته من سفورها، ولم تكن تعهد به، علم أنها قد حذرته من بحضرتها ليحجم عن كلامها وانبساطه إليها؛ فضحك ومسح يده على رأس بندار وقال: أحسنت يا كيس، وكان بندار قد قارب في ذلك الوقت تسعين سنة .

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 2- ص: 768

بندار بن عبد الحميد.
وقيل: ابن أبان أبو عمرو النهدي الأصبهاني
إمام حافظ للغة والشعر. وأورد ثمانين قصيدة، أولها ’’بانت سعاد’’ وقال الزبيدي في تاريخه: ’’كان يحفظ سبعمائة قصيدة، أولها ’’بانت سعاد’’، وكان الطوسي صاحب ابن الأعرابي يوصي بالأخذ عنه، ويقول: هو أعلم مني’’.
روى عن أبي عبيدة معمر بن المثنى والنضر بن شميل وغيرهما
وله كتاب ’’جامع اللغة’’ عمر تسعين سنة.

  • جمعية إحياء التراث الإسلامي - الكويت-ط 1( 1986) , ج: 1- ص: 11

  • دار سعد الدين للطباعة والنشر والتوزيع-ط 1( 2000) , ج: 1- ص: 94