ابن البلفياني القاضي زين الدين عمر بن محمد بن عبد الحاكم.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0
عمر بن محمد بن عبد الحاكم ابن عبد الرزاق، الشيخ الإمام العلامة قاضي القضاة زين الدين أبو حفص البلفيائي، بالباء الموحدة وبعدها لام وفاء وياء آخر الحروف وألف ممدودة، وبلفيا بلدة من أعمال البهنساوية.
تفقه بالقاهرة على الشيخ علم الدين العراقي، وسمع يسيرا من الحديث على الأبرقوهي، وعلى ابن سليمان بن القيم، والإمام علاء الدين الباجي. وخرج له قاضي القضاة تاج الدين السبكي أحاديث حدث بها أيام تفقه عليه.
كان في الفقه إماما، وعلما لا يسام رفعة ولا يسامى، قد تضلع من الفروع، وكاد يتقدم على غيره من الشروع. قل نظيره، وعلا على الأطلس أثيره. اعترف له بذلك فقهاء مصره، وفضلاء عصره، لو أنه لم يكن عقله المعيشي طائلا، ولا سيل علمه في سياسة الناس سائلا. لا جرم أنه عزل واخترم من منصبه واختزل.
وما زال يتقلب في حاليه مع الأيام، ويتصرف بنفسيه مع النقض والإبرام، إلى أن درج بعدما مشت حاله، وراح إلى الله وقدامه علمه وأعماله.
وتوفي رحمه الله تعالى بصفد في أول شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وسبع مئة.
ومولده تقريبا سنة إحدى وثمانين وست مئة.
كان شيخنا الإمام العلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي يثني عليه ويعظمه في الفقه، ويقول: ما رأيت أفقه نفسا منه. وكان المصريون يقولون: لو حلف الحالف أنه يستفتي أعلم من في القاهرة، واستفتاه، لم يحنث.
وكان قد تولى قضاء القضاة بحلب، فحضر إليها في أيام الأمير سيف الدين طرغاي، فلم تطل مدته، ولم تحسن سياسته الناس، فتعصب عليه جماعة مع كاتب سرها القاضي شهاب الدين بن القطب، فعزل منها بعد شهرين ثلاثة، إلا أنه باشرها بصلف وأمانة وعفة حتى قال فيه القاضي زين الدين بن الوردي رحمه الله تعالى:
كان والله عفيفا نزها | وله عرض عريض ما اتهم |
وهو لا يدري مداراة الورى | ومداراة الورى أمر مهم |
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 3- ص: 657
عمر بن محمد بن عبد الحكم بن عبد الرزاق عمر بن محمد بن عبد الحكم بن عبد الرزاق بن جعفر البلفيائي زين الدين الشافعي ولد سنة 681 تقريبا وسمع من الابرقوهي والدمياطي وابن القيم وتفقه على العلم العراقي واشتغل على الباجي وغيره وكان يحفظ التنبيه ونبغ في الفقه حتى كان الشيخ تقي الدين السبكي يقول ما رأيت أفقه نفسا منه وكان المصريون لا يعدلون به في الفتوى أحدا من أهل عصره وكانوا يقولون لو حلف أن يستفتي أفقه الشافعية فاستفتاه لم يحنث واستنابه القاضي عز الدين ابن جماعة أول ما ولي القضاء بالبهنسا ثم ولي قضاء حلب فأقام بها قليلا فتعصب عليه كاتب سرها ابن القطب فصرف بعد شهرين وقال فيه ابن الوردي
كان والله عفيفا نزها | وله عرض عريض ما اتهم |
كان لا يدرى مداره الورى | ومداراة الورى أمر بهم |
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0
عمر بن محمد بن عبد الحاكم بن عبد الرزاق شيخنا قاضي القضاة زين الدين أبو حفص ابن البلفيائي
جبل فقه منيع يرد عنه الطرف وهو كليل وفارس بحث يناديه لسان الإنصاف ما على المحسنين من سبيل وطود علم رسا أصله تحت الثرى وسما به إلى النجم فرع لا ينال طويل
مجموع لشوارد الفقه جموع وأصل موضوع متكاثر الفروع
مولده بعد الثمانين والستمائة
وسمع من أبي المعالي الأبرقوهي وعلي بن محمد بن هارون وعلي بن عيسى بن القيم وغيرهم
وقد خرجت له أيام تفقهي عليه أجزاء من مروياته حدث بها
وكان الوالد يجله ويعظمه في الفقه كان بين يدي الوالد في دروس القاهرة ثم ولي قضاء القضاة بحلب فأقام بها أشهرا ثم صرف عنها وفيه يقول إذ ذاك الشيخ زين الدين ابن الوردي
كان والله عفيفا نزها | وله عرض عريض ما اتهم |
وهو لا يدري مدارة الورى | ومداراة الورى أمر مهم |
دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 10- ص: 372
عمر بن محمد بن عبد الحاكم بن عبد الرزاق البلفيائي، قاضي القضاة زين الدين أبو حفص الشافعي. سمع من أبي المعالي الأبرقوهي، وأبي الحسن علي بن محمد بن هارون، ويوسف بن مظفر بن كوركيك، وعلي بن عيسى ابن القيم، ومحمد بن عبد المنعم بن شهاب وحدث، وتفقه وبرع، وأعاد بمدارس، وأفتى، وحكم نائبا بالقاهرة، ثم ولي قضاء القضاة بحلب ثم عزل ودرس بمدرسة حمص مدة، ثم ولي قضاء مدينة صفد.
قال سيدنا قاضي القضاة تاج الدين أسبغ الله ظله: أما البلفيائي
فجبل فقه منيع يرد عنه الطرف وهو كليل، وفارس بحث يناديه لسان الإنصاف: ما على المحسنين من سبيل، وطود علم رسا أصله تحت الثرى وسما به إلى النجم فرع لا ينال طويل، مجموع لشوارد الفقه جموع، وأصل موضوع متكاثر الفروع.
مولده في سنة إحدى أو اثنتين وثمانين وست مئة، وتوفي في السابع والعشرين من ربيع الأول سنة تسع وأربعين وسبع مئة بصفد رحمه الله تعالى.
قرأت عليه جزءا فيه ’’ثلاثيات ابن ماجه’’ عن الأبرقوهي، عن عبد العزيز بن أحمد بن باقا، عن أبي زرعة بسنده، و ’’جزء ابن جوصا’’.
أخبرنا الشيخ الإمام قاضي القضاة زين الدين أبو حفص عمر ابن الشيخ شرف الدين محمد بن عبد الحاكم البلفيائي الشافعي بقراءتي عليه، قال: أخبرنا الشيخ شهاب الدين أبو المعالي أحمد بن إسحاق بن محمد ابن المؤيد الهمذاني الأبرقوهي قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا القاضي صفي الدين أبو بكر عبد العزيز بن أبي الفتح أحمد بن عمر بن سالم بن باقا البغدادي، قال: أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي، قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسين بن أحمد بن الهيثم المقومي إجازة إن لم يكن سماعا ثم ظهر سماعه منه، قال: أخبرنا أبو طلحة القاسم بن أبي المنذر الخطيب، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة بن بحر القطان، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، قال: حدثنا جبارة بن المغلس، قال: حدثنا كثير بن سليم، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ’’من أحب أن يكثر الله خير بيته فليتوضأ إذا حضر غداؤه وإذا رفع’’.
انفرد ابن ماجه به من هذه الطريق، فرواه في الأطعمة من ’’سننه’’.
وكثير بن سليم كنيته أبو سلمة المدائني.
وبه إلى ابن ماجه، قال: حدثنا جبارة بن المغلس، قال: حدثنا كثير بن سليم، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ’’الخير أسرع إلى البيت الذي يغشى من الشفرة إلى سنام البعير’’.
انفرد به ابن ماجه أيضا، فرواه في الأطعمة من ’’سننه’’.
وبه إلى ابن ماجه، قال: حدثنا جبارة بن المغلس، عن كثير بن سليم، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ’’إن هذه أمة مرحومة، عذابها بأيديها، فإذا كان يوم القيامة دفع إلى كل رجل من المسلمين رجل من المشركين، فيقال: هذا فداؤك من النار’’.
وكذلك تفرد به ابن ماجه أيضا، فرواه في الزهد من ’’سننه’’.
دار الغرب الإسلامي-ط 1( 2004) , ج: 1- ص: 313
عمر بن محمد بن عبد الحاكم بن عبد الرزاق البلقيانى القاضي زين.
تقدم ذكره والده، تفقه على العلم العراقى، وسمع الأبرقوهى وغيره، وحدث تولى قضاء حلب، ثم وقع بينه نائب السلطان فعزل، ولى تدريس النورية بحمص فأقام بهامدة، ثم عاد إلى القاهرة، وناب في الحكم بباب الفتوح، وتنزل في الدروس، ثم تقضَّى بصفد وأقام بها مدة يسيرة، ثم جاءه القضاء، فمات بها شهيداً بالطاعون في شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وسبعمائة وقد قارب السبعين، له شرح حسن على التبريزي
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 1