التصنيفات

الجوكندار بلبان، الأمير سيف الدين الجوكندار؛ كان نائب القلعة بصفد في نوبة قازان، فلما كسر المسلمون، وهرب الأمراء، جاء الملك المظفر ركن الدين بيبرس الجاشنكير والأمير سيف الدين سلار على وادي التيم، ثم حضروا إلى صفد وطلبوا منه مركوبا ليحملهم، فلم يعطهم شيئا، فلما وصلوا إلى مصر عزل وجهز إلى دمشق فأكرمه الأفرم وأنزله عنده. ثم إنه ولاه شد الدواوين بدمشق، وسلم الأمر إليه، فعمل الشد نائبا يولي ويعزم ويحكم بما أراد. قيل إنه فعل ذلك به لميله إلى ولده الأمير علاء الدين قطليجا، وكان ولده هذا طبجيا ملحيا، ثم إنه عزل وجهز إلى نيابة حمص فأقام بها إلى أن مات وهو نائبها في سنة ست وسبع مائة.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0

بلبان الأمير سيف الدين الجوكندار.
كان نائب القلعة بصفد في نوبة غازان، فلما كسر المسلمون، وهرب الأمراء جاء الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير أو الأمير سيف الدين سلار على وادي التيم، وحضروا إلى صفد، وطلبوا منه مركوبا ليحملهم عليه، فلم يعطهم شيئا، فلما وصلوا إلى مصر عزلوه من نيابة قلعة صفد، وجهزوه أميرا إلى دمشق.
وكان ابنه الأمير علاء الدين قطليجا شابا جميلا حسن الوجه، فولاه الأفرم الحجوبية بالشام، ثم إنه في شهر ربيع الآخر سنة سبع مئة ولاه الأفرم شد الدواوين بدمشق، وفوض الأمر إليه، واشتغل بالشد، وانفرد الأفرم بقطليجا المذكور، لأنه كان طبجيا، وأقام على ذلك مدة.
ولما توفي الأمير علم الدين أرجواش نائب قلعة دمشق تولى هو نيابة القلعة في جمادى الأولى سنة اثنتين وسبع مئة، ثم إنه في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبع مئة توجه لنيابة حمص، وأعيد السنجري إلى قلعة دمشق، تولى نيابة حمص فورد إليها.
ولم يزل بها مقيما إلى أن فاءت إليه الوفاة، وفغر الموت له فكه وفاه.
وتوفي رحمه الله تعالى في ذي الحجة سنة ست وسبع مئة، وكان مبخلا، ولصاحبه مبجلا، أحسن في شد دمشق إلى من عرفه، وما جاءه أحد من صفد إلا وصرفه في أشغال الديوان، وما صرفه، وله بصفد حمام مليح بعين الزيتون، كنت أعهده نادرا في تلك البقعة، وهو كان في تلك الأيام طراز هاتيك الرقعة.

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 2- ص: 42