غرس الدين الأربلي أبو بكر بن محمد بن إبراهيم، غرس الدين الأربلي؛ كان دينا خيرا صالحا كثير الذكر والتلاوة، عنده فضيلة ومعرفة بالنحو، وحل المترجم، قادر على النظم وعمل الألغاز وحلها. ومن نظمه الألفية في الألغاز المخفية، وهي ألف لغز في ألف اسم. توفي بدمشق ثالث عشر ذي القعدة سنة تسع وسبعين وست مائة، ودفن بمقابر الصوفية. رحمه الله تعالى ومن شعره:
وبي رشأ أحوى حوى الحسن كله | بمشرف صدغيه وعامل قده |
تبدى فخلنا البدر تحت لثامه | وماس فخلنا الغصن في طي برده |
وقفت له أشكو إليه توجعي | وما نال قلبي من مرارة صده |
وسعرت الأنفاس نار صبابتي | فمن حرها أثر الحريق بخده |
ولولا ارتشافي من برود رضابه | لأحرقت نبت الآس من حول خده |
دنا نافرا عنا كخشف غزال | وماس فخلنا الغصن تحت هلال |
وأسبل ليلا من غدائر شعره | وأبدى بذاك الشعر نور كمال |
نبي بهاء حاز في الحسن خده | ورب جمال فاق كل جمال |
يريك سواد العين في صحن خده | فتحسبه خالا وليس بخال |
وأعجب من ذا أن من رقة به | يؤثر فيه وهم طيف خيال |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0