البكري نور الدين علي بن يعقوب بن جبريل
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0
البكري نور الدين علي بن يعقوب.
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 2- ص: 39
علي بن يعقوب بن جبريل الشيخ الإمام العالم نور الدين أبو الحسن البكري المصري الشافعي.
كان يذكر له نسبا يتصل بأبي بكر الصديق رضي الله عنه، منه إليه عشرون اسما.
قرأ بنفسه مسند الشافعي على وزيرة بنت المنجا.
وكان يطرح الكلف، ويمشي على طريق من سلف، ينهى عن المنكر، ويأمر بالمعروف، ويبالغ في ذلك وهو به موصوف. ووثب مرة على العلامة ابن تيمية، وأنكر عليه أمورا والله أعلم بالنية، وأنكر على الدولة أمرا لم يجد من يساعده، وتولى ذلك أجانبه وأباعده، فرسم السلطان بقطع لسانه، وكاد الأمر ينفصل في شانه، ولولا صدر الدين بن الوكيل صدر هذا الأمر إلى الخارج، وألقي النور من النار في مارج، فتلطف له مع السلطان، فرسم بنفيه من القاهرة، وعدت هذه المنقبة لابن الوكيل في الأمثال السائرة.
ولم يزل البكري على حاله إلى أن بكرت عليه مغيرة المنايا، وأصابت حبة قلبه منها بنات الحنايا.
وتوفي رحمه الله تعالى في يوم الاثنين سابع شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وسبع مئة.
ومولده سنة ثلاث وسبعين وست مئة.
وكان له تواليف، ولما استعيرت البسط والقناديل من جامع عمرو بن العاص بمصر لبعض كنائس النصارى في يوم من أعيادهم، ونسب هذا الأمر إلى القاضي كريم الدين الكبير، وفعل ما فعل، طلع البكري إلى السلطان وكلمه في ذلك، وأغلظ له القول، وكاد ذلك يحوز على السلطان لو لم يحل بعض القضاة الحاضرين عليه، وقال: ما قصر الشيخ، كالمستهزئ به، فحينئذ أغلظ السلطان في القول للبكري، فخارت قواه، وضعف ووهن، فازداد تأنيب بعض الحاضرين عليه، فأمر السلطان بقطع لسانه، فجاء الخبر إلى الشيخ صدر الدين، وهو في زاوية السعودي، فركب حمارا وصعد إلى القلعة، فرأى البكري وقد أخذ ليمضي فيه ما أمر به، فلم يملك دموعه أن تساقطت، وفاضت على خده، وبلت لحيته، فاستمهل الشرطة عليه، ثم إنه صعد الإيوان والسلطان جالس فيه، فتقدم إليه بغير إذن وهو باك، فقال له السلطان: خير يا صدر الدين! فزاد بكاؤه ونحيبه، فلم يزل السلطان يرفق به، ويقول: خير يا صدر الدين! إلى أن قدر على الكلام، فقال له: هذا البكري من العملاء الصلحاء، يرفق به، وما أنكر إلا في موضع الإنكار، ولكنه لم يحسن التلطف. فقال السلطان: إي والله، أنا أعرف هذا إلا حطبة، ثم انفتح الكلام، ولم يزل صدر الدين يلاطف السلطان ويرققه حتى قال له: خذه وروح، إلا أنه يخرج من القاهرة.
وكان البكري بعد ذلك يقيم بدهروط وبغيرها، وجرى هذا كله والقضاة حضور وأمراء الدولة ملء الإيوان، وما فيهم من ساعد الشيخ صدر الدين غير أمير واحد.
وكان نور الدين هذا فيه كرم مع الفاقة، وكانت له جنازة حافة إلى الغاية.
قال الفاضل كمال الدين الأدفوي: وصى له ابن الرفعة أن يكمل شرحه على الوسيط، وصنف كتاب في البيان، وكتب على الفاتحة مجلدة.
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 3- ص: 580
علي بن يعقوب بن جبريل البكري نور علي بن يعقوب بن جبريل البكري نور الدين أبو الحسن المصري الشافعي الفقيه ولد سنة 673 واشتغل بالفقه والأصول وقرأ بنفسه مسند الشافعي على ست الوزراء لما قدمت القاهرة وجرت له محنة بسبب القبط فتعصبوا عليه وأغروا به السلطان وكان هو قد بسط لسانه في الإنكار فأمر بقطع لسانه فبلغ ذلك الشيخ صدر الدين ابن الوكيل وكان بالقاهرة فطلع إلى القلعة وشفع فيه فقبل السلطان شفاعته بعد جهد وشرط أن يخرج من مصر فخرج إلى دهروط وكان سبب ذلك أنه لما كان في النصف من المحرم سنة 714 بلغه أن النصارى قد استعاروا من قناديل جامع عمرو بن العاص بمصر شيئا وعلقوه في مجمع كان بالكنيسة المعلقة فأخذ معه طائفة كبيرة من الناس وهجم الكنيسة والنصارى في المجتمع ونكل بهم وبلغ منهم مبلغا عظيما وعاد إلى الجامع وأهان قومته وأكثر من الوقيعة في خطيبه فبلغ ذلك الفخر ناظر الجيش فاتفق دخول البكري إلى أرغون النائب فشنع القول على كريم الدين الصغير ناظر النظار وعلي كريم الدين ناظر الخاص وإن ذلك جرى بأمرهما فبلغ السلطان فأمر بإحضار القضاة وفيهم ابن الوكيل واحضر البكري فتكلم ووعظ وذكر آيات من القرآن وأحاديث واتفق أنه أغلظ في عبارته وواجه السلطان يقول أفضل الجهاد كلمة حق عنه سلطان جائر فقال له السلطان وقد اشتد غضبه أنا جائر قال نعم أنت سلطت الأقباط على المسلمين وقويت دينهم فلم يتمالك السلطان نفسه أن أخذ السيف وهم بالقيام ليضربه فبادره أمير طغاي وأمسكه بيده فالتفت إلى ابن مخلوف وقال يا قاضي يتجرأ علي هذا ما الذي يجب عليه قال لم يقل شيئا يوجب عقوبة فصاح السلطان بالبكري أخرج عني فقام وخرج فقال ابن الوكيل ما كان ينبغي أن يغلظ ويتكلم برفق فأعجب السلطان فقال ابن جماعة قد تجرأ وما بقى إلا مراحم السلطان فأنزعج أيضا وقال اقطعوا لسانه فبادر طغاي الدويدار ليفعل فحضر البكري وارتعد وصاح واستغاث بالأمراء فرقوا له وألحوا على السلطان في السؤال في أمره حتى رق وأمر بنفيه ودخل ابن الوكيل وهو يبكي وينتحب فظن السلطان أنه أصابه شيء فقال له خير خير قال البكري عالم صالح لكنه ناشف الدماغ قال صدقت وسكن غضبه وأمر بإخراجه وكان نور الدين المذكور جوادا مقلا فقيها فاضلا مناظرا وهو ممن كان يشدد على ابن تيمية لما امتحن بالقاهرة وذكر الكمال جعفر الادفوي أن ابن الرفعة أوصاه أن يكمل شرح الوسيط ولنور الدين كتاب تفسير الفاتحة وكتاب في البيان وغير ذلك قال الذهبي كان دينا متعففا منطرحا للتجمل نهاء عن المنكر وكان وثب مرة على ابن تيمية ونال منه وأكثر القلاقل ومات في شهر ربيع الآخر سنة 724
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 2- ص: 0
علي بن يعقوب بن جبريل الشيخ نور الدين البكري
أبو الحسن المصري
كان يذكر نسبه إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه
سمع مسند الشافعي من وزيره بنت المنجا
وصنف كتابا في البيان
وكان من الأذكياء سمعت الوالد رحمه الله يقول إن ابن الرفعة أوصى بأنه يكمل شرحه على الوسيط
وكان رجلا خيرا آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر وقد واجه مرة السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون بكلام غليظ فأمر السلطان بقطع لسانه فحكى إلى الوالد رحمه الله فيما كان يحكيه من محاسن الشيخ صدر الدين بن المرحل وقوة جنانه أنه بلغه
الخبر وهو في زاوية السعودي فركب حمارا وصعد في الحال إلى القلعة فرأى البكري وقد أخذ ليمضي فيه ما أمر به السلطان فاستمهل صاحب الشرطة ثم صعد الإيوان والسلطان جالس بغير إذن وأخذ في النحيب والبكاء ولم يزل يشفع فيه ويضرع حتى قبل السلطان شفاعته فيه وخرج سالما والقضاء حضور لا يقدر واحد منهم أن يواجه السلطان بكلمة لشدة ما كان حصل للسلطان من الغيظ
توفي البكري في سابع شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وسبعمائة
ومولده سنة ثلاث وسبعين وستمائة
دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 10- ص: 370
علي بن يعقوب بن جبريل بن عبد المحسن بن يحيى بن الحسن ابن موسى الشيخ الإمام نور الدين أبو الحسن البكري. من ولد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، المصري.
ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة، وسمع «مسند الشافعي» من وزيرة بنت المنجا، واشتغل وأفتى ودرس، ولما دخل ابن تيمية إلى مصر، قام عليه وأنكر ما يقوله وآذاه. وله كتاب «تفسير الفاتحة».
قال السبكي في «الطبقات الكبرى» وصنف «كتابا في البيان».
وكان من الأذكياء، سمعت الوالد يقول: إن ابن الرافعة أوصى بأن يكمل شرحه «الوسيط» وكان رجلا خيرا، آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر وقد واجه مرة الملك الناصر بكلام غليظ، فأمر السلطان بقطع لسانه، حتى شفع فيه، فإنه قال له: أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر، فقال له السلطان وقد اشتد غضبه: أنا جائر؟ فقال: نعم. أنت سلطت الأقباط على المسلمين وقويت دينهم، فلم يتمالك السلطان أن أخذ السيف وهم ليضربه، فبادر الأمير طغاي فأمسك بيده، فالتفت السلطان إلى ابن مخلوف المالكي، وقال: يا قاضي، يتجرأ علي هذا! ما الذي يجب عليه، فلم يقل شيئا.
وقال الإسنوي: تحيا بمجالسته النفوس، ويتلقى بالأيدي فيحمل على الرءوس، تقمص بأنواع الورع والتقى، وتمسك بأسباب التقى فارتقى، كان عالما، صالحا نظارا، ذكيا، متصوفا، أوصى إليه ابن الرفعة بأن يكمل ما بقي من شرحه على «الوسيط» لما علم من أهليته لذلك دون غيره، فلم يتفق له ذلك، لما كان يغلب عليه من التجلي والانقطاع، والإقامة بالأعمال الخيرية مقابل مصر، بسبب محنة حصلت له مع الملك الناصر، وأمر فيها بقطع لسانه، ثم شفع فيه، وتركه ومنعه من الإقامة بالقاهرة ومصر، إلى أن توفي في شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وسبعمائة، ودفن بالقرافة.
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 0( 0000) , ج: 1- ص: 440
علي بن يعقوب بن جبريل البكري نور الدين المصري الشافعي
ولد سنة 673 ثلاث وسبعين وستمائة واشتغل بالفقه والأصول وقرأ بنفسه على ست الوزراء وجرت له محنة بسبب القبط وهي أنه لما كان في النصف من محرم سنة 714 بلغه أن النصارى قد استعاروا من قناديل جامع عمرو بن العاص بمصر شيئا وعلقوه بكنيسة فاخذ معه
طائفة كثيرة من الناس وهجم الكنيسة ونكل النصارى وبلغ منهم مبلغاً عظيما وعاد إلى الجامع وأهان من فعل ذلك وكثر من الوقيعة في خطيبه فبلغ السلطان فأمر بإحضار القضاة وفيهم ابن الوكيل وأحضر صاحب الترجمة فتكلم ووعظ وذكر آيات من القرآن وأحاديث واتفق أنه أغلظ في عبارة السلطان ثم قال أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جاير فاشتد غضب السلطان وقال له أنا جاير قال نعم أنت سلطت الأقباط على المسلمين وقويت أمرهم فلم يتمالك السلطان أن أخذ السيف وهم بالقيام ليضربه فبادر بعض الأمراء وأمسك يده فالتفت إلى قاضي المالكية وقال يا قاضى تجرأ على هذا ما الذي يجب عليه فقال القاضي لم يقل شيئا يوجب عقوبة فصاح السلطان بصاحب الترجمة وقال اخرج عنى فقام وخرج فقال ابن جماعة قد تجرأ وما بقي إلا أن يزاحم السلطان فانزعج السلطان وقال اقطعوا لسانه فبادر الأمراء ليفعلوا به ذلك وأحضروا صاحب الترجمة فارتعد وصاح واستغاث بالأمراء فرقوا له وألحو على السلطان في الشفاعة ودخل ابن الوكيل وهو ينتحب ويبكي فظن السلطان أنه أصابه شيء فقال له خير خير فقال هذا رجل عالم صالح لكنه ناشف الدماغ قال صدقت وسكن غضبه فانظر ما فعله ابن جماعة بكلمته الحمقاء وما فعله صدر الدين بن الوكيل رحمه الله من التوصل إلى سلامة هذا المسكين وهكذا ينبغي لمن كان له قبول عند السلاطين أن يتحيل عليهم في منافع المسلمين وحقن دمائهم بما أمكنه فإن صاحب الترجمة لم يكن ناشف الدماغ ولكنه كان في هذه الوسيلة سلامته من تلك البلية ومات في شهر ربيع الآخر سنة 724 أربع وعشرين وسبعمائة
دار المعرفة - بيروت-ط 1( 0) , ج: 1- ص: 502
علي بن يعقوب بن جبريل بن عبد المحسن بن يحيى بن الحسن بن موسى البكرى التميمى المصري الشيخ نور الدين العالم.
الزاهد الورع المخاطر بنفسه في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وقصته مع الملك الناصر معروفة، مات سنة أربع وعشرين وسبعمائة وله:
كن يا علىّ على الطريق الأقوم | وأذعن بخلاف الأنام وسلم |
ودع الهوى والنفس عنك بمعزل | والوجه منك أقم لدين قيم’’. |
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 1