العجلي والي همذان بكر بن عبد العزيز بن أبي دلف العجلي؛ كان أميرا جليلا ولي همذان للمعتضد سنة إحدى وثمانين ومائتين، ثم خالفه، فقصدته عساكره، فلم يزل يتنقل في البلاد إلى أن مات بأرض طبرستان. كاتبه عبد الرحمن بن عيسى صاحب الألفاظ - الآتي ذكره إن شاء الله تعالى. استعرض عبد الرحمن المذكور يوما جارية اسمها دستان فسامها صاحبها خمس مائة دينار، ولم يكن عنده ثمنها فقال:
يا صاحبي صبا قلبي لدستان | بغادة وجهها والبدر سيان |
ما دونها قصد تدمى أسستها | إلا المصاليت من أبناء قحطان |
من كان يملك ملء الكيس من ذهب | زفت إليه وكيسي غير ملآن |
أشكو إلى الله أني ليس ينفعني | علم الخليل ولا نحو ابن سعدان |
في است أم علمي وآدابي وفلسفتي | ولو أحطت بعلم الإنس والجان |
يا من شكا وصبا وجدا بدستان | لو عف طرفك لم يرجع بأحزان |
وليس يجزي لعمري النحو ذا كلف | ولا العروض ولا أشعار حسان |
وقد أمرنا بما ينفي الصدود وما | يدني النجاح بما يهوى الشجيان |
فصر إلى غانم حتى يوفرها | وابشر بجائزة أخرى لدستان |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0