التصنيفات

بكتاش أمير سلاح بكتاش الأمير بدر الدين الفخري، أمير سلاح؛ كان من مماليك الأمير فخر الدين ابن الشيخ، وعاد من أكابر الأمراء الصالحية المترددين في الغزوات، المشهورين بالخير والصدقات. لما قتل المنصور حسام الدين لاجين سنة ثمان وتسعين وست مائة، كان الأمير بدر الدين المذكور مجردا في حلب يغزو بلاد سيس، ولما عاد وقرب من مصر، أخبر بما جرى من طغجي وكرجي وما يقصدانه، فلما عزم على الدخول إلى القاهرة، طلب الأمراء الذين معه ومشوا في خدمته وركب طغجي لملتقاه، فلما رآه قال له: كان لنا عادة من السلطان، أنا إذا قدمنا يتلقانا، وما أعلم ما أوجب تأخيره، فقال طغجي: ما علم الأمير بما جرى؟ إن السلطان قتل، فقال: ومن قتله؟ قال كرد الحاجب: قتله طغجي وكرجي فأنكر عليهما وقال: كلما قام للمسلمين سلطان تقتلونه. تقدم عني لا تلتصق بي. وساق أمير سلاح وتركه، فتيقن طغجي أنه مقتول. فأراد الهروب. فانقض عليه بعض الأمراء وأمسكه بدبوقته وضربه بالسيف وتكاثروا عليه فقتلوه ومعه ثلاثة أخر، وركب كرجي في جماعة لنصرته، فركب الجيش جميعه في خدمة أمير سلاح، وقتلوا كرجي والكرموني، ودخل أمير سلاح وقعد والأمراء معه ورتبوا حضور الملك الناصر محمد بن قلاوون من الكرك وإعادته إلى السلطنة. وأقام أمير سلاح إلى سنة ست وسبع مائة وطلب النزول عن الإمرة ولزم داره. وتوفي في السنة المذكورة.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0

بكتاش الأمير بدر الدين أمير سلاح الفخري.
كان من مماليك الأمير فخر الدين ابن الشيخ، وعاد من أكابر الأمراء الصالحية، يتردد في الغزوات، ويجوب إليها الفلوات. وكان بالخير مشهورا، وبالصدقات وهو أمير مأمورا، وافر الحرمة في كل دولة، فارس الجو في كل جوله. لا يعارض من يقدمه سعده، ولا يقارب من أخره حظه وبعده. أقام أميرا دهرا طويلا، ورأى من الإقبال حظا جزيلا.
ولما كان في سنة ست وسبع مئة طلب النزول عن الإمرة، ولزم داره إلى أن نزل به الأمر المحتوم، وأصبح وطين الأرض عليه مختوم، وذلك في شهر ربيع الآخر من هذه السنة المذكورة. وكان رحمه الله تعالى لما قتل السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين في سنة ثمان وتسعين وست مئة قد جرد إلى سيس هو وجماعة من أمراء مصر، ولما عادوا منها وقربوا من مصر أخبر بما جرى من طغجي وكرجي في حق لاجين، على ما سيأتي إن شاء الله تعالى في ترجمة لاجين في مكانه من حرف اللام. ولما عزم على الدخول إلى القاهرة طلب الأمراء الذين معه، ومشوا في خدمته، وركب طغجي لتلقيه، فلما رآه قال: كان لنا عادة من السلطان أنا إذا قدمنا يتلقانا، وما أعلم ما أوجب تأخيره، فقال طغجي: ما علم الأمير بما جرى، وأن السلطان قتل؟ فقال: ومن قتله، فقال كرد الحاجب: قتله طغجي وكرجي، فأنكر عليهما، وقال: كلما قام للمسلمين سلطان تقتلونه؟ تقدم عني لا تلتصق إلي، وساق أمير سلاح، وتركه، فتيقن طغجي أنه مقتول، فأراد الهروب، فانقض عليه بعض الأمراء وأمسكه بدبوقته وضربه بالسيف، وتكاثروا عليه فقتلوه ومعه ثلاثة أخر، وركب كرجي في جماعة لنصرته فركب الجيش معه في خدمة أمير سلاح، وقتلوا كرجي والكرموني، ودخل أمير سلاح وقعد والأمراء معه، ورتبوا حضور السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون من الكرك، وإعادته إلى السلطنة، وهذه المرة الثانية من حضوره من الكرك.

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 1- ص: 700

بكتاش الفخري أمير سلاح بكتاش الفخري أمير سلاح منسوب إلى الأمير فخر الدين ابن الشيخ وكان من أكابر الأمراء المنصورية فلما كان في ولاية لاجين جرد إلى سيس هو وجماعة من أكابر الأمراء منهم سنجر الدويداري وصاحب حماة ونائب صفد فلما فرغوا من غزوتهم بعد أن فتحوا عدة من القرى منها مرعش وتل حمدون وغيرهما وأسروا منهم جمعا كثيرا وحصلوا على غنائم هائلة فبلغهم ما جرى من السلطان المنصور على لاجين من الفتك فرجعوا إلى أماكنهم ووصل بكتاش بالعسكر المصري فركب طقجي ليلقى بكتاش فلما رآه قال له كانت عادتنا أن السلطان إذا رجعنا يتلقانا فقال طقجي السلطان قتل فقال من قتله فقال بعض من حضر طقجي وكرجي فأنكر بكتاش ذلك وقال كلما قام للمسلين سلطان يقتلونه وانزعج فخاف طقجي وأراد الفرار فانقض عليه بعض الأمراء وأمسكه بدبوقته وضربه آخر بسيف فقتل وقتل معه ثلاثة وركب كرجي لما بلغه ذلك فقتل أيضا ودخل بكتاش إلى القلعة واستحضروا الناصر من الكرك وقرروه في السلطنة وهي السلطنة الثانية وذلك في سنة 698 ثم أقام بكتاش بعد ذلك دهرا في الإمرة ثم استعفى عنا بآخرة وذلك في أوائل سنة 706 ولازم داره إلى أن مات فيها ويقال أن ولده خشي من عاقبة الإمرة بعد موت أبيه وكان أبوه عجز عن الخدمه ومرض مدة فسأل السلطان على لسانه أن يعفيه من الإمرة ويكتب له مسموح ولولده بعده فأجابه وبلغ ذلك بكتاش فأنكر على ولده فلم ينفعه الإنكار واستمر في مرضه إلى أن مات عن 80 سنة

  • مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 1- ص: 0