ابن الوليد بشر بن الوليد الكندي الفقيه؛ كان واسع الفقه عالما دينا عابدا، ولي قضاء بغداد في الجانبين، فنقل عنه إلى الواثق أنه لا يقول بخلق القرآن، فحبسه في منزله ووكل ببابه، فلما استخلف المتوكل أطلقه. ثم إنه تكلم بالوقف في القرآن فأمسك المحدثون عنه. وقال الدار قطني: ثقة. توفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0
بشر بن الوليد ابن خالد، الإمام، العلامة، المحدث، الصادق، قاضي العراق، أبو الوليد الكندي، الحنفي.
ولد في حدود الخمسين ومائة.
وسمع من: عبد الرحمن بن الغسيل -وهو أكبر شيخ له- ومن: مالك بن أنس، وحماد بن زيد، وحشرج بن نباتة، وصالح المري، والقاضي أبي يوسف -وبه تفقه وتميز.
حدث عنه: الحسن بن علويه، وحامد بن شعيب البلخي، وموسى بن هارون، وأبو القاسم البغوي، وأبو يعلى الموصلي، وأبو العباس الثقفي، وخلق.
وكان حسن المذهب، وله هفوة لا تزيل صدقه وخيره، إن شاء الله.
ولي القضاء بعسكر المهدي، في سنة ثمان ومائتين ثم ولي قضاء مدينة المنصور واستمر إلى سنة ’’213’’، وبلغنا أنه كان إماما واسع الفقه كثير العلم صاحب حديث وديانة وتعبد، قيل: كان ورده في اليوم مائتي ركعة وكان يحافظ عليها بعد ما فلج واندك، رحمه الله.
قال محمد بن سعد العوفي: روى بشر بن الوليد الكندي، عن أبي يوسف كتبه، وولي قضاء بغداد في الجانبين، فسعى به رجل إلى الدولة، وقال: إنه لا يقول بخلق القرآن، فأمر به المعتصم أن يحبس في داره ووكل ببابه، فلما استخلف المتوكل أمر بإطلاقه، وعاش وطال عمره، ثم إنه قال: كما أني قلت: القرآن كلام الله، ولم أقل إنه مخلوق، فكذلك لا أقول إنه غير مخلوق بل أقف. ولزم الوقف في المسألة فنفر منه أصحاب الحديث للوقف وتركوا الأخذ عنه وحمل عنه آخرون.
قال صالح بن محمد جزرة: بشر بن الوليد صدوق، لكنه لا يعقل، كان قد خرف.
وقال: أبو عبد الرحمن السلمي، سألت أبا الحسن الدارقطني عن بشر بن الوليد، فقال: ثقة.
وقال: غيره كان بشر خشنا في أحكامه، صالحا، وكان يجري في مجلس سفيان بن عيينة مسائل، فيقول: سلوا بشر بن الوليد.
مات بشر في ذي القعدة، سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
أخبرنا عبد الحافظ بن بدران، ويوسف بن أحمد، قالا: أخبرنا موسى بن عبد القادر، أخبرنا سعيد بن البناء، أخبرنا أبو القاسم بن البسري، أخبرنا أبو طاهر الذهبي، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا محمد بن طلحة عن ابن شبرمة عن أبي زرعة عن أبي هريرة أن رجلا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحق مني بحسن الصحبة؟ قال: ’’أمك’’. قال: ثم من؟ قال: ’’ثم أمك’’. قال: ثم من؟ قال: ’’ثم أمك’’. قال: ثم من؟ قال: ’’ثم أبوك’’.
أخرجه مسلم، واتفقا عليه من طريق عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة.
وفي سنة ثمان: موت إسحاق بن راهويه، وعبيد الله بن معاذ، ومحمد بن بكار بن الريان، وأحمد بن جواس، والعباس بن الوليد النرسي، ومحمد بن عبيد بن حساب، وعمرو بن زرارة، والهيثم بن أيوب الطالقاني، وطالوت بن عباد، ومحمد بن أبي السري العسقلاني، وخلق.
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 9- ص: 66
بشر بن الوليد بن خالد، أبو الوليد الكندي، الإمام أحد أعلام الأئمة، المشهورين من علماء هذه الأمة.
سمع مالك بن أنس، وعبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن الغسيل، وحماد بن زيد، وصالحاالمري، وحشرج بن نباتة، وشريك بن عبد الله وأبا الأحوص سلام بن سليم، وابا يوسف، وكان أحد أصحابه، وعنه أخذ الفقه.
وروى عنه الحسن بن علويه القطان، وأحمد بن الوليد بن أبان، وأحمد بن القاسم البرتي، وأحمد بن علي الأبار، وغيرهم.
وكان جميل المذهب، حسن الطريقة، وولي القضاء بعسكر المهدي، من جانب بغداد الشرقي، لما عزل عنه محمد بن عبد الرحمن المخزومي، وذلك سنة ثمان ومائتين، وأقام على ولايته سنتين، ثم عزل، وولي القضاء بمدينة المنصور، في سنة عشر، فلم يزل متوليا إلى أن صرف عنه، في سنة ثلاث عشرة ومائتين.
حدث طلحة بن محمد بن جعفر، قال: لما عزل المأمون إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة استقصى على مدينة المنصور أبا الوليد بشر بن الوليد الكندي، وكان بشر علما من أعلام المسلمين، وكان عالما، دينا، خشنا، (مهذب الحكم)، واسع الفقه، وهو صاحب أبي يوسف، ومن المقدمين عنده، وحمل الناس عنه من الفقه والمسائل ما لا يمكن جمعه.
وقال طلحة: حدثني عبد الباقي بن قانع، عن بعض شيوخه، أن يحيى بن أكثم شكا بشر بن الوليد إلى المأمون، وقال: إنه لا ينفذ قضائي. وكان يحيى قد غلب على المأمون، حتى كان عنده أكبر من ولده، فأقعده المأمون على سريره، ودعا بشر بن الوليد، فقال له: ما ليحيى يشكوك، ويقول: إنك لا تنفذ أحكامه.
قال: يا أمير المؤمنين، سألت عنه بخراسان فلم يحمد في بلده، ولا في جواره.
فصاح به المأمون، وقال: اخرج.
فخرج بشر، فقال يحيى: يا أمير المؤمنين، قد سمعت فاصرفه.
فقال: ويحك، هذا لم يراقبني فيك، أصرفه!! فلم يفعل.
وعن أحمد بن الصلت، قال: سمعت بشر بن الوليد القاضي، يقول: كنا نكون عند ابن عيينة، فكان إذا وردت عليه مسألة مشكلة يقول: ها هنا أحد من أصحاب أبي حنيفة؟ فيقال: بشر. فيقول: أجب فيها. فأجيب، فيقول: التسليم للفقهاء سلامة في الدين.
وكان بشر يصلي كل يوم مائتي ركعة، وكان يصليها بعدما فلج.
وعن أبي قدامة، قال: لا أعلم ببغداد رجلا من أهل الأهواء والرافضة، إلا كانوا معينين على أحمد بن حنبل، ما خلا بشر بن الوليد الكندي، رجل من العرب.
وعن محمد بن سعد، قال: بشر بن الوليد الكندي، روى عن أبي يوسف القاضي كتبه وإملاءه، وولي القضاء ببغداد في الجانبين جميعا، فسعى به رجل، وقال: إنه لا يقول: القرآن مخلوق. فأمر به أمير المؤمنين أبو إسحاق المعتصم أن يحبس في منزله، ووكل ببابه الشرط، ونهى أن يفتى أحدا بشيء، فلما ولي جعفر بن أبي إسحاق الخلافة، أمر بإطلاقه، وأن يفتي الناس ويحدثهم، فبقي حتى كبرت سنه.
وقد وثقه أبو علي صالح بن محمد، ووثقه الدارقطني أيضا، ونقل الخطيب عن بعضهم تضعيفه.
وقد مدح وهجى كغيره من الأفاضل المحسودين، فمما هجى به قول بعضهم، حين ولي قضاء عسكر المهدي:
يا أيها الرجل الموحد ربه | قاضيك بشر بن الوليد حمار |
ينفي شهادة من يدين بما به | نطق اكتاب وجاءت الآثار |
ويعد عدلا من يقول بأنه | شيخ تحيط بجسمه الأقطار |
بشر يجود بماله | جود السحائب بالديم |
وأبو الوليد حوى الندى | لما ترعرع واتلم |
وأعز بيت بيته | بيت بنته له إرم |
عمرته كندة دهرها | وبنى فأتقن ما انهدم |
بشر يجود برفده | عفوا ويكشف كل غم |
بشر يجود إذا قصد | ت تريد جداوه هلم |
ما قال لا في حاجة | لا بل يقول نعم نعم |
وهو العفو عن المس | ئ وعن قبائح ما اجترم |
نام القضاة عن الأنا | م وعين بشر لم تنم |
وحكيم أهل زمانه | فيما يريد وما حكم |
وكأنه القمر المني | ر إذا بدا أجلى الظلم |
وكأنه البحر المطل | إذا تقاذف والتطم |
وكأنه زهر الربي | ع إذا تفتح أو نجم |
ختم الإله لبشرنا | بالخير منه إذا ختم |
دار الرفاعي - الرياض-ط 0( 1983) , ج: 1- ص: 191
بشر بن الوليد الكندي. روى عن أبي يوسف القاضي كتبه وإملاءه. وروى عن شريك وحماد بن زيد ومالك بن أنس وصالح المري وغيرهم. وروى عن محمد ابن طلحة. وولي القضاء ببغداد في الجانبين جميعا. وكان يحدث ويفتي الناس ببغداد. وسعى به رجل فقال: إنه لا يقول القرآن مخلوق. فأمر به أمير المؤمنين أبو إسحاق أن يحبس في منزله. فحبس في منزله ووكل ببابه الشرط ونهي أن يفتي أحدا بشيء. فلما ولي جعفر بن أبي إسحاق الخلافة أمر بإطلاقه وأن يفتي الناس ويحدثهم. فبقي حتى كبرت سنه وتكلم بالوقف فأمسك أصحاب الحديث عنه وتركوه.
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1990) , ج: 7- ص: 254
بشر بن الوليد الكندي أخذ العلم عن أبي يوسف خاصة، وولي القضاء ببغداد للمأمون.
دار الرائد العربي - بيروت-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 138
بشر بن الوليد الكندي الفقيه. سمع عبد الرحمن بن الغسيل، ومالك بن أنس، وتفقه بأبي يوسف.
وروى عنه البغوي، وأبو يعلى، وحامد بن شعيب، وولي قضاء مدينة المنصور إلى سنة ثلاث عشرة ومائتين.
وكان واسع الفقه متعبدا.
ورده في اليوم والليلة مائتا ركعة، كان يلزمها بعد
ما فلج، وشاخ، وقد سعى به رجل إلى الدولة أنه لا يقول: القرآن مخلوق، فأمر به المعتصم أن يحبس في منزله، فلما ولى المتوكل أطلقه، ثم إنه شاخ واستولى عليه الهرم، وفي آخره أمره يقال: إنه وقف في القرآن، فأمسك أصحاب الحديث عنه
وتركوه لذلك.
قال صالح بن محمد جزرة: هو صدوق، ولكنه لا يعقل، كان قد خرف.
وقال السليماني: منكر الحديث.
وقال الآجري: سألت أبا داود: أبشر بن الوليد ثقة؟ قال: لا.
وروى السلمي، عن الدارقطني: ثقة.
أخبرنا أحمد بن إسحاق، أخبرنا الفتح بن عبد الله الكاتب، أخبرنا هبة الله ابن الحسين الكاتب، أخبرنا أحمد بن محمد بن النقور، حدثنا عيسى بن علي إملاء، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد، حدثنا بشر بن الوليد الكندي، حدثنا إبراهيم ابن سعد، عن الزهري، عن أنس أنه أبصر على النبي صلى الله عليه وسلم خاتم ورق يوما واحدا، فصنع الناس خواتيمهم من ورق فلبسوها، فطرح النبي صلى الله عليه وسلم خاتمه، فطرح الناس خواتيمهم، ورأى في يد رجل خاتما فضرب أصبعه حتى رمى به.
هذا حديث صالح الإسناد / غريب.
مات بشر سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت - لبنان-ط 1( 1963) , ج: 1- ص: 326
بشر بن الوليد الكندي، أبو الوليد، بغدادي.
يروي عن: أبي يوسف، وهشيم. حدثنا عنه حامد بن شعيب البلخي وغيره من شيوخنا. مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
وقال أبو حاتم: روى عنه موسى بن إسحاق الأنصاري، ولم يذكر جرحاً.
وقال السلمي عن الدارقطني: ثقة.
وقال مسلمة: ثقة، وكان ممن امتحن، وكان أحمد يثني عليه.
وقال البرقاني: ليس من شرط الصحيح.
وقال صالح جزرة: صدوق، لكنه خرف.
وقال السليماني: منكر الحديث.
وقال الآجري: سألت ابا داود أبشر بن الوليد ثقة؟ قال: لا.
وقال ابن الجوزي وغيره: من أرباب التواريخ، ولي قضاء مدينة المنصور سنة ثلاث عشرة ومائتين، وكان واسع الفقه متعبداً، ورده في اليوم والليلة مائتا ركعة، كان يلزمها بعد ما فلج وشاخ، وقد سعى به رجل إلى الدولة أنه لا يقول القرآن مخلوق فأمر به المعتصم أن يحبس في منزله، فلما ولي المتوكل أطلقه، ثم إنه شاخ واستولى عليه الهرم، وفي آخر أمره يقال أنه وقف في القرآن فأمسك أصحاب الحديث عنه وتركوه لذلك.
مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة صنعاء، اليمن-ط 1( 2011) , ج: 3- ص: 1
بشر بن الوليد الكندي أبو الوليد بغدادي
يروي عن أبي وهشيم حدثنا عنه حامد بن شعيب البلخي وغيره من شيوخنا مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين
دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند-ط 1( 1973) , ج: 8- ص: 1
بشر بن الوليد صاحب أبي يوسف يعقوب
قاضي القضاة روى عن أبي معشر وعبد الرحمن بن أبي الزناد وأبي الأحوص روى عنه موسى بن إسحاق الأنصاري.
طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند-ط 1( 1952) , ج: 2- ص: 1