أخو عبد الملك بن مروان بشر بن مروان، أمير العراق الأموي، كان سمحا جوادا ممدحا. ولي إمرة العراق لأخيه عبد الملك، وله دار بدمشق عند عقبة الكتان وهو أول أمير مات بالبصرة. وهو أول من أحدث الأذان للعيد بالكوفة، فأكبر الناس ذلك وأعظموه. ووقف الفرزدق على قبره ورثاه بأبيات، فما بقي أحد إلا بكى عليه، وعمره نيف وأربعون سنة، وكانت وفاته سنة خمس وسبعين للهجرة. كتب إلى أخيه عبد الملك:
إذا مت يا خير البرية لم تجد | أخا لك يغني عنك مثل غنائنا |
يواسيك في الضراء واليسر جهده | إذا لم تجد عند الحفاظ مواسيا |
سويحان أولى من سواد وحمرة | تبدلته من واضح كان صافيا |
فكم من رسول قد أتاني بعتبه | إلي ورسلي يكتمونك ما بيا |
لو أن أبا أمية كان حيا | لقد رأس الأمور وقد براها |
غدرتم غدرة تركت قريشا | شعاع الأمر مختلفا هواها |
وأفسدتم خلافتكم وخنتم | أمينا لو تحملها كفاها |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0