التصنيفات

برسبغا الحاجب الناصري برسبغا، الأمير سيف الدين الحاجب الناصري؛ ولاه الحجوبية أستاذه الملك الناصر فكان دون الأمير بدر الدين مسعود بن الخطير في الحجوبية، ثم بعد قليل عظم عند السلطان. وكان يجهزه كاشفا. ثم إنه لما أمسك النشو وأقاربه وجماعته، سلموا إليه فعاقبهم وصادرهم، ولم يكن له غرض في إتلاف أحد منهم، وإنما أمسكه يوما الأمير سيف الدين بشتاك وتوعده على عدم إتلافهم، فتلفوا عنده في العقوبة، وحضر مع بشتاك إلى دمشق بعد إمساك الأمير سيف الدين تنكز وسلم أهل البلد المصادرين إليه وجماعة تنكز فعاقبهم، واستخرج منهم. وكان مقيما بالنجيبية على الميدان، وكان يعاقب الناس في الليل، ولم يكن في نفسه ظالما ولا شريرا لأنني كتبت عنه إلى الأمير سيف الدين قوصون مطالعات عدة، وهو يقول فيها: يا خوند أدرك أهل دمشق، وادخل فيهم الجنة، فإنني بسطت عليهم العقوبة، وأخذت جميع ما يملكونه ولم يبق معهم شيء، وهؤلاء ما هم مثل أهل مصر، بل هم أناس محتشمون، ما يحملون إهنة، ويكتب إلى السلطان ولما حضر من مصر أولا جهز معه من مصر مقدم يضرب بالمقارع، فلما رآه بعد يومين وهو نحس في حق المصادرين نفاه، وقال: متى بت في دمشق قتلتك، ولم يزل يتلطف إلى أن رسم له بالعود إلى مصر. وكان قد أقام بعد بشتاك مديدة، فتوجه ولم يزل على ذلك والسلطان يسلم إليه المصادرين. وهو الذي ضرب الصاحب أمين الدين إلى أن مات. ومات السلطان، وتولى ولده المنصور أبو بكر فانتحس عنده وعند قوصون، وأريد إخراجه إلى الشام، ثم إنه تدارك أمره عند قوصون، فرضي عليه. ولما تملك الأشرف كجك بعد المنصور وجاء الفخري إلى دمشق، أخرج برسبغا في جماعة من العسكر إلى غزة، فوصل إليها، وأقام بها مدة إلى أن وصل إليه الأمير علاء الدين الطنبغا مهزوما، فتوجه معه، فلما قاربوا مصر، أمسك الأمير سيف الدين قوصون، وجهز إليهم من يمسكهم، فهرب برسبغا إلى نحو الصعيد، فجهز وراءه من أمسكه، وأحضره. فلما وصل إلى القاهرة، جهز إلى الإسكندرية معتقلا، فبقي إلى أن حضر الملك الناصر أحمد من الكرك، وجاء الأمير سيف الدين قطلوا بغا الفخري والأمير سيف الدين طشتمر حمص أخضر، فجهز الأمير شهاب الدين أحمد بن صبح إلى الإسكندرية، فتولى قتل قوصون والطنبغا وبرسبغا. وكان ذلك في شوال سنة اثنتين وأربعين وسبع مائة، وكان برسبغا فيمن قتل خنقا في سجن الاسكندرية.
ابن برطلة: إسماعيل بن الحسن.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0

برسبغا الأمير سيف الدين الحاجب الناصري.
ولاه أستاذه الملك الناصر الحجوبية، فكان دون الأمير بدر الدين أمير مسعود، بن الخطير، ثم إنه بعد قليل عظم عند السلطان، وكان يجهزه كاشفا. ثم إنه لما أمسك النشو ناظر الخاص وأقاربه وجماعته سلمهم إليه، فعاقبهم وصادرهم، ولم يكن له غرض في إتلافهم، ولكن أمسكه يوما الأمير سيف الدين بشتاك وتوعده على عدم إتلافهم، فهلكوا عنده في العقوبة. ثم إنه حضر مع الأمير بشتاك إلى دمشق بعد إمساك الأمير سيف الدين تنكز، وسلم إليه أهل البلد المصادرون وجماعة تنكز، فعاقبهم واستخرج الأموال منهم، وكان مقيما بالنجيبية على الميدان، وكان يعاقب الناس في النهار والليل، ولم يكن في نفسه ظالما ولا شريرا، لأنني أنا كتبت عنه إلى الأمير سيف الدين قوصون عدة مطالعات وهو يقول فيها: يا خوند أدرك أهل دمشق، وادخل فيهم الجنة، فإنني بسطت عليهم العقاب، وأخذت جميع ما يملكونه، ولم يبق معهم شيء، وهؤلاء ما هم مثل أهل مصر بل هم أناس محتشمون ما يحملون إهانة، ويكتب إلى السلطان أيضا ببعض ذلك.
ولما حضر أولا من مصر حضر معه مقدم يضرب بالمقارع، فلما رآه بعد يومين وهو نحس في حق المصادرين نفاه، وقال: متى بت في دمشق قتلتك.
ولم يزل يتلطف إلى أن رسم بالعود إلى مصر، وكان قد أقام بعد بشتاك مديدة، فتوجه، ولم يزل على ذلك والسلطان يسلم إليه المصادرين. وهو الذي ضرب الصاحب أمين الدين إلى أن مات.
ومات السلطان وتولى ولده الملك المنصور أبو بكر، فانتحس عنده وعند قوصون، وأريد إخراجه إلى الشام، ثم إنه تدارك أمره عند قوصون فرضي عليه. ولما ملك الأشرف كجك بعد المنصور وجاء الفخري إلى دمشق أخرج برسبغا في جماعة من العسكر المصري إلى غزة فوصل إليها، وأقام بغزة مدة إلى أن وصل إليه الأمير علاء الدين ألطنبغا مهزوما، فتوجه معه، فلما قاربوا مصر أمسك الأمير سيف الدين قوصون وجهز إليهم من أمسكهم، فهرب برسبغا إلى جهة الصعيد فجهز وراءه من أمسكه، وأحضره ولما وصل إلى القاهرة جهز إلى الإسكندرية واعتقل بها، وبقي هناك إلى أن حضر الناصر أحمد من الكرك، وجاء الأمير سيف الدين قطلوبغا الفخري، والأمير سيف الدين طشتمر حمص آخضر، فجهز الأمير شهاب الدين أحمد بن صبح إلى الإسكندرية، فتولى قتل ألطنبغا وقوصون وبرسبغا، وذلك في شوال سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة.
وكان برسبغا - كما تقدم - لين الجانب سليم الباطن، يرى وهو للظلم مجانب، تغلبه الرقة والرحمة، وتستولي عليه الشفقة على من تنزل به النقمة، إلا أنه كان يلجأ إلى التظاهر بالشر،. والوثوب على أهل الأموال بالكر دون الفر، وما أفاده خير الباطن شيئا مع شر الظاهر، ولا أعاده الدخول في الظلم لا إلى نجاسة الهلاك دون ما للنجاة من الطاهر. وقابل شخص المنية واعتنق، وخانه الزمان فأودعه السجن إلى أن اختنق.

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 1- ص: 686

برسبغا الحاجب الناصري برسبغا الحاجب الناصري كان معظما عند الناصر وهو الذي كان يتولى عقوبة المياسرين إذا صودروا فهلك على يده النشو وأقاربه وأمين الدين وغيرهم وكان مع ذلك لين الجانب سليم الباطن ثم أمسك في ولاية الأشرف كجك واعتقل بالإسكندرية وقتل بها في ولاية الناصر أحمد سنة 742

  • مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 1- ص: 0