البديع الدمشقي الكاتب الشاعر، اسمه طراد بن علي.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0
البديع الدمشقي الكاتب طراد بن علي بن عبد العزيز أبو فراس السلمي الدمشقي الكاتب المعروف بالبديع؛ مات متوليا بمص؛ قال السلفي: علقت عنه شعرا، وكان آية في النظم والنثر، له مقامات ورسائل، ومدح تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان، وتوفي سنة أربع وعشرين وخمسمائة؛ قلت: ومن شعره قصيدة مدح بها الوزير ابن أبي الليث فأجازه ألف دينار، أولها:
من كان يغرب في القريض ويبدع | فلذا المكان من القوافي موضع |
يا نسيما هب مسكا عبقا | هذه أنفاس ريا جلقا |
كف عني والهوى ما زادني | برد أنفاسك إلا حرقا |
ليت شعري نقضوا أحبابنا | يا حبيب النفس ذاك الموثقا |
يا رياح الشوق سوقي نحوهم | عارضا من سحب عيني غدقا |
وانثري عقد دموع طالما | كان منظوما بأيام اللقا |
هكذا في حبكم أستوجب | كبد حرى وقلب يجب |
وجزا من سهرت أجفانه | هجرة تمضى وأخرى تعقب |
زفرات في الحشا محرقة | وجفون دمعها ينسكب |
قاتل الله عذولي ما درى | أن في الأعين أسدا تثب |
لا أرى لي عن حبيبي سلوة | فدعوني وغرامي واذهبوا |
انظر بعينك جوهرا متأملا | سحرا لفرط بيانه وجماله |
قمر يقد من الشموس أهلة | بظلام هجرته وفجر وصاله |
قيل لي لم جلست في آخر القو | م وأنت البديع رب القوافي |
قلت إخترته لأن المناديـ | ـل يرى طرزها على الأطراف |
هل البين أيضا مغرم يعشق البانا | فيأخذ قضبانا ويدفع نيرانا |
أيا عاذلي اللاحيين صدعتما | فؤادا بأنواع الكآبة ملآنا |
أيجمل بالسالي يفند عاشقا | أيحسن بالصاحي يعاتب سكرانا |
فراق الفتى أحبابه مثل موته | فليت الردى من قبل فرقتهم كانا |
أيا دهر لا تسفك دمي إن ناصري | أبو النصر فاعلم أنه دم عثمانا |
حاكمكم بهيمة | ليست تساوي العلفا |
وليس فيه مضغة | طيبة سوى القفا |
أصبحت بين مصائب | من كيد ذات حر سمين |
أنا يوسف أمرت بسجـ | ـني زوجة القاضي المكين |
أتى الجبيلي بشعر مثل شعرته | كالعير ينهق لما عاين الأتنا |
فكم جهدت بأن أهزا بلحيته | فصار يخرى عليها فاسترحت أنا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 16- ص: 0
طراد بن علي بن عبد العزيز أبو فراس السلمي الدمشقي المعروف بالبديع:
كان نحويا كاتبا أديبا بارعا في النظم والنثر، ومن شعره:
قيل لي لم جلست في آخر القو | م وأنت البديع رب القوافي |
قلت آثرته لأن المنادي | يل يرى طرزها على الأطراف |
يا صاح آنسني دهري وأوحشني | منهم وأضحكني دهري وأبكاني |
قد قلت أرض بأرض بعد فرقتهم | فلا تقل لي جيران بجيران |
يا نسيما هب مسكا عبقا | هذه أنفاس ريا جلقا |
كف عني ذا الهوا ما زادني | برد أنفاسك إلا حرقا |
ليت شعري نقضوا أحبابنا | يا حبيب النفس ذاك الموثقا |
يا رياح الشوق سوقي نحوهم | عارضا من سحب دمعي غدقا |
وانثري عقد دموع طالما | كان منظوما بأيام اللقا |
هكذا في حبكم أستوجب | كبدا حرى وقلبا يجب |
وجزا من سهرت أجفانه | حجة تمضي وأخرى تعقب |
زفرات في الحشا محرقة | وجفون دمعها ينسكب |
قاتل الله عذولي ما درى | أن في الأعين أسدا تثب |
لا أرى لي عن حبيبي سلوة | فدعوني وغرامي واذهبوا |
إذا كنت عني في العيان مغيبا | فما أنت عن سمعي وقلبي بغائب |
إذا اشتاقت العينان منك لنظرة | تمثلت لي في القلب من كل جانب |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 4- ص: 1457