بدعة المغنية جارية عريب؛ كانت بديعة الحسن فائقة الغناء، بذل فيها إسحاق بن أيوب مائة ألف دينار فيما قيل، فلم تفعل عريب وأعتقتها، وكان لبدعة أموال وضياع. توفيت سنة اثنتين وثلاث مائة، وفيها يقول الحسن بن يحيى أخو علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم:
بدعة يا أحسن من غنى | وجمع الإحسان والحسنا |
ما أنت إلا قمر طالع | قربه خالقه منا |
فنحن في كل سرور به | وغبطة ما لم يغب عنا |
إذا رأيناك فبدر الدجى | لنا قرين حيث ما كنا |
إن تكن شبت يا مليك البرايا | لأمور عاينتها وخطوب |
فلقد زادك المشيب جمالا | والمشيب البادي كمال الأديب |
فابق أضعاف ما مضى لك في عز | وملك وخفض عيش وطيب |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0