بارستكين بن بك أرسلان أبو منصور التركي
من أهل واسط. كان أديبا يقول الشعر. روى عنه أبو الكرم خميس بن علي الجوزي شيئا من شعره في فوائده. وقدم بغداد ومدح الإمام المقتدي سنة ست وسبعين وأربع مائة، ورثى الشيخ أبا إسحق الفيروزابادي الشافعي بقصيدة:
يهيب بنا وبكن المهيب | فنأبى ونعلم أنا نجيب |
ويفقدنا الموت ساداتنا | ومن نصطفيه وما نستريب |
وفيمن قضى نحبه عبرة | يطيب البكاء بها والنحيب |
موارد صاب أعدت لنا | تحير فيها الحكيم اللبيب |
كأن الفتى وهو مستوطن | بحيث به في الدياجي نجيب |
يسوق بنا الصبح نحو الردى | وحادي الأصيل لديه جنيب |
ولو أينا بثام ما ينتهي | إليه لما صافحته الذنوب |
وكان كنصل نضا غمده | فراق ولم تلف فيه عيوب |
ولكن آمالنا سدفة | تمانعنا أن نرى ما ينيب |
فإن خرقتها لحاظ الأريب | وأحسن فيما عليه يؤوب |
فذاك الذي هو من بيننا | وإن كان منا قريبا غريب |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0