الأندلسي عاشق النبي أيمن بن محمد البزولي الأندلسي الأصل التونسي، يكنى أبو البركات؛ قال الشيخ أثير الدين أبو حيان: هو جندي؛ أنشدنا له بعض أصحابنا يهجو أبا سلامة ناجي بن الطواح التونسي أحد الطلبة الأدباء بتونس، وكان طويلا رقيقا فيه انحناء:
ناج من النجو مشتق وما العذرة | يوما بأنجس من أرهاطه القذره |
حبس الخراء طويل رق منحنيا | كبائل قائم والأرض منحدره |
غذته ألبان فسق أمه وأبى | أبوه إلا الخنا والفرع للشجره |
قلت: لعله أبو البركات المعروف بعاشق النبي، وهو أيمن بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد أربعة عشر محمدا. أتى إلى المدينة الشريفة النبوية، وتوفي بها سنة أربع وثلاثين وسبع مائة. وكان قد التزم أنه لا يدخل الحرم النبوي إلا بعد ما ينظم قصيدة يمدح فيها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. أنشدني الشيخ الإمام بهاء الدين محمد بن علي المعروف بابن إمام المشهد، قال أنشدني أبو البركات أيمن لنفسه:
فررت من الدنيا إلى ساكن الحمى | فرار محب عائذ بحبيب |
لجأت إلى هذا الجناب وإنما | لجأت إلى سامي العماد رحيب |
وناديت مولاي الذي عنده الشفا | لداء عليل في الديار غريب |
أمولاي دائي في الذنوب وليس لي | سواك طبيب يا أجل طبيب |
تناومت في إظلام ليل شبيبتي | فأيقظني إشراق صبح مشيبي |
وجئتك لما ضاق ذرعي بزلتي | وأشفقت من جرمي بمحي سليب |
وما أرتجي إلا شفاعتك التي | بها يبلغ الراجي ثواب مثيب |
فقال لك البشرى ظفرت من الرضى | بأسعد حظ وافر ونصيب |
فدامت مسراتي وزادت بشائري | وطاب حضوري عنده ومغيبي |
أنا اليوم جار للنبي بطيبة | فلا طيب في الدنيا يقاس بطيبي |
ومن شعره أيضا:
حللت بدار حلها أشرف الخلق | محمد المحمود بالخلق والخلق |
وخلفت خلفي كل شيء يعوقني | عن القصد إلا ما لدي من العشق |
وما بي نهوض غير أني طائر | بشوقي وحسن العون من واهب الرزق |
محمد يا أوفى النبيين ذمة | ظمئت وقد وافيت بابك أستسقي |
تعاظم إجرامي وجلت خطيئتي | وأشفقت من فعلي القبيح ومن نطقي |
وأنت شفيع في الذنوب مشفع | فخذ لي أمانا في القيامة بالعتق |
صلاة وتسليم عليك ورحمة | على الآل والصحب الكرام أولي السبق |
وأخبرني غير واحد أنه كان أولا كثير الهجو والوقيعة في الناس، ثم أناب بعد ذلك وأقلع وحج وألزم نفسه أنه في كل يوم ينظم قصيدة يمدح بها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه في وقت عزم على العود لزيارة أهله بالغرب، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال له: ’’يا أبا البركات، كيف ترضى بفراقنا؟’’، أو ما هذا معناه، فعاد وبطل المضي إلى أهله.
ابن أيمن المالكي - اسمه محمد بن عبد الملك.
أم أيمن الصحابية - اسمها بركة.
الأئمة الاثنا عشر الذين للشيعة: أولهم علي بن أبي طالب، والحسن بن علي بن أبي طالب، والحسين بن علي بن أبي طالب، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب زين العابدين، والباقر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الصادق رضي الله عنهم أجمعين، وموسى الكاظم بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، والرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ومحمد التقي بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وعلي التقي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، والحسن الزكي بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ومحمد الغائب بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.