التصنيفات

أيلبا مملوك طغتكين أيلبا، مملوك طغتكين، كان في خدمة شمس الملوك ابن استاذه، فاتفق أن خرج شمس الملوك إلى صيدنايا يتصيد، وكانت سيرته قد ساءت، فانفرد شمس الملوك فضربه أيلبا بالسيف ضربة هائلة فانقلب السيف في يده، ورمى شمس الملوك بنفسه إلى الأرض، فضربه أخرى فوقعت في عنق الفرس. فأتلفته وحال بينهما الفرس، وانهزم أيلبا. وعاد إلى دمشق شمس الملوك سالما، وسار الغلمان في طلب أيلبا، فقاتلهم، وظفروا به، فلما جاؤوا به إليه، قال له: ’’ما الذي حملك على هذا’’؟ قال: ’’لم أفعله إلا تقربا إلى الله تعالى لأريح المسلمين منك لأنك قد ظلمت المساكين وضعفاء الناس، وإن معي فلانا وفلانا، وكلنا قد اتفقنا عليك’’.
فجمع المتهومين، وقتل الكل صبرا، وأول ما قتل أيلبا، ولم يكفه قتل المتهومين، حتى اتهم أخاه سونج، فتركه في بيت وسد عليه الباب، فمات جوعا، وذلك سنة ثمان وعشرين وخمس مائة.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0