التصنيفات

إيرنجي التتري إيرنجي، خال القان خربندا، كان القان بو سعيد قد تبرم باستيلاء نائبه جوبان على الأمر واحتجاره عليه، فتنفس إلى مقدمين يكرهون جوبان. وهم: إيرنجي هذا وقرمشي ودقماق، فقالوا: إن رسمت قتلناه. واتفقوا على أن يبيتوه، وذلك في جمادى الأولى سنة تسع عشرة وسبع مائة. ووافقهم أخو دقماق ومحمد هريرة ويوسف بكثا ويعقوب المسخرة، فهيأ قرمشي دعوة، ودعا جوبان، فأجاب ونفذ له تقدمة سنية فقبلها، فنصحه تتري فتحفظ في الهرب، وترك خيامه، وأقبل قرمشي في عشرة آلاف، وسأل عن جوبان، فقيل في مخيمه، فهجم عليه، وثار أجناد جوبان في السلاح، والتحم القتال، فقتل نحو ثلاث مائه، ونهب قرمشي حواصل جوبان، وساق في طلابه، وهرب هو إلى مرند معه ولده حسن وابنان، فأكرمه صاحب مرند وأمده بخيل ورجال، وأتى تبريز فتلقاه علي شاه، وزين البلد له، وجاء في خدمته إلى بو سعيد، وأثنى على جوبان وعلى شفقته، وأنه والد، ثم دخل جوبان وبيده كفن وهو باك وقال: ’’يا خوند، قتلت رجالي ونهبت أموالي، فإن كنت تريد قتلي فها أنا في تصرفك’’، فتنصل السلطان وتبرأ مما جرى وقال له: ’’حاربهم فهؤلاء أعداؤنا’’. قال ’’فيساعدني السلطان’’. فجهز له جيشا مع طاز بن النوين كتبغا ومع قراسنقر، وركب السلطان مع خواصه مع العسكر. وأما إيرنجي فإنه قصد تبريز في طلب جوبان، فأغلق البلد في وجهه، وخرج الوالي إليهم، فأهانوه وعلقوه منكوسا حتى وزن أربع مائة ألف درهم. ثم ساروا إلى رنكان، فالتقى الجمعان. فلما رأى إيرنجي السلطان ورايته، سقط في يده وقال لأصحابه: ’’السلطان علينا، فما العمل؟’’ فقال قرمشي: ’’لا بد من الحرب، فالسلطان معنا’’. وسير قرمشي إلى جوبان وقال ’’أنا معك’’. والتحم القتال، وانكسر إيرنجي وتحول غالب عسكره إلى تحت رايات السلطان. ثم أسر إيرنجي وقرمشي ودقماق، وعقد لهم مجلس بالسلطانية، فقالوا: ’’ما تحركنا إلا بأمر القان’’ فأنكر وكذبهم وأمر بقتلهم، فقال إيرنجي: ’’هذا خطك معي أنا’’، فأنكر وجحد، فضرب إيرنجي بسيخ في فمه فتلف، وطيف برأسه في خراسان والعراق وذلك سنة تسع عشرة وسبع مائة. وكان إيرنجي وافر الحرمة، وقتل قرمشي ودقماق، وأمسك أمراؤهم، وتمكن جوبان وأباد أضداده، وكان دقماق مسلما يحب العرب ويكثر الصدقة، فحلقوا ذقنه وطيف به ثم رموه بالنشاب. وأبيد من المغل خلق كثير.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0

إيرنجي بكسر الهمزة وسكون الياء آخر الحروف، وراء بعدها نون ساكنة وجيم وياء آخر الحروف: النوين التتري خال القان بوسعيد.
لما تبرم من نائبة جوبان واستيلائه على الأمور واحتجاره عليه، تنفس إلى مقدمين يكرهون جوبان منهم أيرنجي هذا وقرمشي ودقماق، فقالوا له: إن أردت قتلناه. واتفقوا على أن يبيتوه، وذلك في جمادى سنة تسع عشرة وسبع مئة، ووافقهم على ذلك أخو دقماق ومحمد هريرة ويوسف ويعقوب المسخر، فهيأ قرمشي دعوة، ودعا جوبان إليها فأجاب ونفذ له تقدمة سنية فقبلها، فنصحه تتري، فتحفظ في الهروب، وترك خيامه، وأقبل قرمشي في عشرة آلاف، وسأل عن جوبان، فقيل: في مخيمه، فهجم عليه، وثار أجناد جوبان في السلاح، والتحم القتال، فقتل نحو ثلاث مئة، ونهب قرمشي حواصل جوبان، وساق في طلبه، وهرب إلى مرند معه ولده حسن وابنان، فأكرمه صاحب مرند، وأمده بخيل ورجال، وأتى تبريز، فتلقاه علي شاه وزين البلد له، وجاء في خدمته إلى بوسعيد، وأثنى على جوبان وعلى شفقته وأنه والد، ثم دخل جوبان وبيجه كفن وهو باك وقال: يا خوند قتلت رجالي ونهبت أموالي، فإن كنت تريد قتلي فها أنا قد حضرت، وقد صرت في تصرفك، فتنصل القان وتبرى مما جرى، وقال له: حاربهم فهؤلاء أعداؤنا قال: فيساعدني القان، فجهز له جيشا مع طاز بن النوين كتبغا ومع قراسنقر، وركب القان مع خواصه مع العسكر، وأما إيرنجي فإنه قصد تبريز في طلب جوبان، فأغلق البلد في وجهه، وخرج الوالي إليهم، فأهانوه وعلقوه منكوسا حتى وزن أربع مئة ألف درهم، ثم ساروا إلى رنكان، فالتقى الجمعان، فلما رأى إيرنجي القان وراياته سقط في يده وقال لأصحابه: السلطان علينا فما الحيلة؟ فقال قرمشي: لا بد من الحرب، فالسلطان معنا، وسير قرمشي إلى جوبان وقال: أنا معك، والتحم القتال وانكسر أيرنجي، وتحولت غالب عسكره إلى تحت رايات السلطان، ثم أسر أيرنجي وقرمشي ودقماق، وعقد لهم مجلس بالسلطانية فقالوا: ما تحركنا إلا بأمر القان، فأنكر وكذبهم وأمر بقتلهم، فقال إيرنجي: هذا خطك معي أنا، فأنكر وجحد، فضرب إيرنجي بسيخ في فمه فهلك، وطيف برأسه في خراسان والعراق، وذلك في سنة تسع عشرة وسبع مئة، وقتل قرمشي ودقماق مسلما يحب العرب ويكثر الصدقة، فحلقوا ذقنه وطيف به، ثم رموه بالنشاب، وباد من المغل خلق كثير في تلك الواقعة.
وكان إيرنجي هذا في حشمته فريدا، وفي عظمته وحيدا، وفي أصله مجيدا، وفي إحسانه مجيدا، وله مهابة في السياسة، وقدره على اتباع الياسه، ولكن البغي على جوبان صرعه، وضرب باب هلاكه وقرعه، ودخل السيخ فمه قال له البغي: قد زدت فمه.

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 1- ص: 666

إيرنجي إيرنجى - بكسر أوله وسكون التحتانية وراء مفتوحة بعدها نون ثم جيم - الططرى النوين خال القان بو سعيد كان اتفق مع بو سعيد على إمساك جوبان وقتله فتحيل عليه هو وقرمشي ودقماق وجماعة ففطن لهم فحرب فطلبوه وحدثوه فلجأ إلى قلعة مرند ثم توجه إلى بو سعيد فدخل عليه ومعه كفنه فقال قتلت رجالي ونهبت أموالي فإن كنت تريد قتلي فها أنا بين يديك فتبرأ بو سعيد من ذلك فاستخدم رجالا وأوقع بإيرنجى ومن معه فانكسر ثم أسر هو وقرمشي ودقماق فعقد لهم مجلس فقالوا ما فعلنا شيئا إلا بإذن ألقان فأنكر بو سعيد فقال إيرنجى هذا خطك معي فضربه بسيخ في فمه فقتله وطيف برأسه وتمكن جوبان وأباد أضداده وذلك في سنة 709 وقتل دقماق وقرمشي

  • مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 1- ص: 0