السنائي أيدمر السنائي، هو عز الدين أيدمر بن عبد الله. كان جنديا وله معرفة بتعبير الرؤيا والأدب. من شعره:
تخذ النسيم إلى الحبيب رسولا | دنف حكاه رقة ونحولا |
يجري العيون من العيون صبابة | فتسيل في أثر الفريق سيولا |
ويقول من جسد له يا ليتني | كنت اتخذت مع الرسول سبيلا |
بعلبك دار ولكنها | دار بلا أهل وجيران |
كأنها ليلة وصل مضت | وأهلها ليلة هجران |
سفرت فخلت الصبح حين تبلجا | في جنح فود كالظلام إذا سجا |
قتانة فتاكة من طرفها | كم حاول القلب النجاة فما نجا |
نحلت نضير الغصن قامة قدها | وحبت مهاة الجزع طرفا أدعجا |
تفتر عن برد نقي بدره | بالرشف حر حشاشتي قد أثلجا |
ما إن دخلت رياض جنة وجهها | فرأيت عنها الدهر يوما مخرجا |
لما رشفت رحيق فيها ظاميا | فازددت إلا حرقة وتوهجا |
تعطو برخص طرفته بعندم | وتريك ثغرا كالأقاح مفلجا |
أنى نظرت إلى رياض جمالها | عاينت ثم مفوقا ومدبجا |
زارت وعمر الليل في غلوائه | فغدا من الشمس البهية أبهجا |
وسرى نسيم الروض ينكر إثرها | فتعرفت آثاره وتأرجا |
ورد الورد فأوردنا المداما | وأرح بالراح أرواحا هيامى |
واجلها بكرا على خطابها | بنت كرم قد أبت إلا الكراما |
ذات ثغر جوهري رصفه | في رحيق رشفه يشفي الأواما |
برقعت باللؤلؤ الرطب على | وجنة كالنار لا تألو ضراما |
أقبلت تسعى بها شمس الضحى | تخجل البدر إذا يبدو تماما |
بجفون بابلي سحرها | سقمها أبدى إلى جسمي السقاما |
ونضير الورد في جنتها | نبته أنبت في قلبي الغراما |
ودت الأغصان لما خطرت | لو حكت منها التثني والقواما |
قال لي خال على وجنتها | حين ناديت أما تخشى الضراما |
منذ ألقيت بنفسي في لظى | خدها ألفيت بردا وسلاما |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0
أيدمر بن عبد الله السناني الكرجي أيدمر بن عبد الله السناني الكرجي عتيق اقطوان الحاجبي تعانى الأدب ومهر في النظم وكانت له يد باسطة في تعبير الرؤيا ومدح الأكابر قال البرزالي رأيته عند القاضي نجم الدين ابن صصرى بيده قصيدة طنانة مدحه بها ومات شيخا في جمادى الأولى سنة 707 وورثه إبراهيم ابن أقطوان بالولاء
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 1- ص: 0