التصنيفات

الصالحي العمادي أيدكين الأمير علاء الدين الصالحي مملوك الصالح إسماعيل أحد الأمراء الكبار، كان دينا عاقلا شجاعا رئيسا. أخذه الملك المنصور في نوبة البحرية مع الملك الناصر عندما أسروا أستاذه الصالح إسماعيل، ولما تسلطن سنقر الأشقر بدمشق جعله أمير جانداره. قال قطب الدين اليونيني: حكى لي قال: طلبني السلطان على البريد إلى مصر وشرع يوبخني ويقول: أمير جاندار. قلت: نعم، أمير جاندار! وقاتلنا عسكرك وها أنا بين يديك، افعل ما تختار! فقال: ما أفعل إلا خيرا! وأنعم علي غاية الإنعام. واستنابه الأشرف في أيامه على صفد. وكان عنده كفاءة وحزم وفيه مكارم واتضاع وحسن تدبير ولين جانب وحسن ظن بالفقراء، ذو ود وإخاء، وله في المواقف آثار حميدة. وكان الظاهر يحبه ويحترمه ويقدمه على نظرائه. وحكى لي الشيخ نجم الدين خطيب صفد رحمه الله غير مرة عنه أنه كان يلعب مع أولاد صفد الكرة في الميدان على رجليه. أو قال: يلعبون وهم قدامه. وكان ينزل بمقصورة الخطابة في جامع صفد ويعاشر الفقراء ويحاضر العلماء ويميل إلى الصور الملاح من غير فعل فاحش. وتوفي بصفد سنة تسعين وستمائة.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0