أياز افتخار الدين الحراني كان والي دمشق وأضيف إليه النظر في أمر المساجد في سنة ستين وستمائة، فأمر أهل الأسواق بالصلاة وعاقب من تخلف عنها. وكان يخدمه شخص من أبناء الحنابلة يعرف بالفخر ابن الصيرفي، وله مسجد بقبة اللحم له فيه كل شهر ستون درهما، فتركه بحاله ولم ينقصه شيئا من جامكيته، وكان الافتخار نقص سائر جوامك الناس، فقال بعض أئمة المساجد:
يا واليا متزهدا | متحنبلا بتصلف |
لم لا تساوي بالمسا | جد مسجد ابن الصيرفي؟ |
قال الأمير الحنبلي | جواب من لم ينصف |
أنا مبغض للشافعي | والمالكي والحنفي |
فلذاك أقصيهم وأر | عى جانب ابن الصيرفي |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0