التصنيفات

أولاجا نائب صفد وغيرها أولاجا الأمير سيف الدين، كان هو وأخوه الأمير زين الدين قراجا في الأيام الصالحية إسماعيل حاجبين والنائب الأمير شمس الدين آقسنقر السلاري والأمير سيف الدين بيغرا، فوشي بهم إلى الملك الصالح ونسبوا إلى أنهم في الباطن مع الناصر أحمد وربما يكاتبونه، فأمسك الأمير سيف الدين بيغرا والأمير شمس الدين النائب المذكور والأميران سيف الدين أولاجا وزين الدين قراجا في أول سنة أربع وأربعين وسبعمائة، وقضى الله أمره في النائب وبقي الأمراء الثلاثة معتقلين بالإسكندرية، فشفع الأمير سيف الدين طقزتمر نائب الشأم فيهم فأفرج عنهم في شهر رجب سنة خمس وأربعين وسبعمائة أو فيما بعد شهر رجب، وترك الأمير سيف الدين بيغرا بالديار المصرية وجهز الأمير سيف الدين أولاجا وأخوه إلى دمشق فأقاما بها بطالين إلى أن توفي الصالح رحمه الله تعالى. وتولى الكامل شعبان فأعطي سيف الدين أولاجا إمرة طبلخاناه وجهز نائبا إلى حمص فعمل النيابة بها على أتم ما يكون، ثم جهز إلى نيابة غزة فأجاد مباشرة ذلك. وفي تلك الأيام برز الأمير سيف الدين يلبغا نائب الشأم إلى الجسورة وخرج على الكامل شعبان، وحضر إليه نائب حمص ونائب حماة ونائب طرابلس ونائب صفد، وطلب الأمير سيف الدين أولاجا من غزة فلم يحضر إليه وأقام في غزة إلى أن خلع الكامل وولي الملك المظفر حاجي، فرسم له بالعود إلى حمص نائبا فأقام بها على القدم الأولى من المهابة والعفة. فلما خرج يلبغا في الأيام المظفرية سير يطلبه فدافعه وماطله ولم يحضر إليه إلى أن انفصلت قضية يلبغا على ما سيأتي ذكره في ترجمة يلبغا. ولما انفصلت تلك الواقعة ورسم للأمير سيف الدين أرغون شاه بنيابة الشأم رسم للأمير سيف الدين أولاجا بنيابة صفد، فتوجه إليها في أوائل رجب سنة ثمان وأربعين وسبعمائة. وكان قد تعلق به وخم عظيم من حمص، فزاد ضعفه بصفد وطلب له طبيبا من دمشق فجهز إليه وعالجه وتماثل من الضعف، ثم إنه نقض عليه الوخم الحمصي فمات رحمه الله في سادس شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، وأوصى إلى ثلاثة: أستاذداره ودواداره وآخر من مماليكه وجعل النظر عليهم إلى نائب الشأم الأمير سيف الدين أرغون شاه.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0

أولاجا بضم الهمزة، وسكون الواو، وبعدها لام ألف وجيم وبعدها ألف: الأمير سيف الدين.
كان هو وأخوه الأمير زين الدين قراجا في أيام الملك الصالح إسماعيل حاجبين بمصر، والنائب شمس الدين آقسنقر السلاري المقدم ذكره، والأمير سيف الدين بيغرا الآتي ذكره إن شاء الله تعالى في مكانه من حرف الباء، فوشي بهم إلى السلطان، ونسبوا إلى أنهم في الباطن مع الناصر أحمد، وربما أنهم يكاتبونه، فأمسكوا جميعا في أول سنة أربع وأربعين وسبع مئة، وقضى الله أمره في النائب، وبقي البقية، فشفع فيهم الأمير طقزتمر نائب الشام، فأفرج عنهم في شهر رجب الفرد سنة خمس وأربعين وسبع مئة، وترك الأمير سيف الدين، وجهز أولاجا وأخوه إلى دمشق، فأقاما بها بطالين إلى أن توفي الملك الصالح رحمه الله تعالى، وتولى الملك الكامل شعبان، فأعطي أولاجا طبلخاناه، وجهز إلى حمص نائبا، فأقام بها مدة، ثم نقل إلى نيابة غزة، وفي تلك الأيام برز يلبغا اليحيوي نائب الشام إلى الجسورة، وخرج على الكامل وحضر إليه نائب حمص ونائب حماه، ونائب طرابلس ونائب صفد، والأمير سيف الدين أولاجا طلبه فلم يحضر إليه، وأقام في غزة إلى أن خلع الكامل وولي المظفر حاجي فرسم لأولاجا بالعود إلى حمص نائبا، فأقام بها.
ولما خرج يلبغا ثانيا على المظفر سير إليه فدافعه وماطله، ولم يحضر إلى أن انفصلت القضية وأمسك الأمير سيف الدين يلبغا، ورسم للأمير سيف الدين أرغون شاه بنيابة الشام، ورسم لأولاجا بنيابة صفد، فتوجه إليها في أوائل شهر رجب الفرد سنة ثمان وأربعين وسبع مئة، وكان قد تعلق به وخم عظيم من حمص فزاد ضعفه بصفد، وطلب طبيبا من دمشق، فجهز إليه وعالجه وتماثل من الضعف، ثم إنه نقض عليه الوخم الحمصي، فتعلل، ولم يزل إلى أن أولج أولاجا في الأرض، وسكنها إلى يوم العرض.
وتوفي رحمه الله تعالى في سادس شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وسبع مئة.
وأوصى إلى ثلاثة: دوا داره، وأستاذ داره، وآخر من مماليكه، وجعل الناظر عليهم الأمير سيف الدين أرغون شاه نائب الشام، وباشر هذه النيابات الثلاث مباشرة حسن فيها الثناء عليه، وأهديت أنواع الشكر من الأنام إليه، عفاف وأمانة وخبرة تامة وديانة، وعدل في قضاياه وصيانة، لم يتعرض إلى أموال الرعايا ولم يتعرض أحدا فيصميه في الرمايا، وتأسف عليه أهل البلاد وودوا لو دام لهم بقاؤه ولو كانوا معه في جدال وجلاد. وقدم على ربه وترك أوداءه، وعدم شخصه وأبقى ثناءه.

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 1- ص: 637

أولاجا أولاجا - بجيم - أخو قراجا كان أحد الحجاب بمصر وأمسك في نوبة الناصر أحمد بالكرك ثم أفرج عنه ونفي إلى الشام بطالا ثم ولي نيابة حمص في سلطنة الكامل ثم صفد في ولاية المظفر ومات بها في رمضان سنة 748

  • مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 1- ص: 0