التصنيفات

ألبكي الأمير فارس الدين ألبكي الأمير فارس الدين التركي الظاهري، من كبار الأمراء وشجعانهم، كان في السجن ويطلبه الملك المنصور ثم يعيده ثم أخرجه وولاه نيابة صفد فأقام بها عشرة أعوام، وكان كلما ركب ونزل حل جمداره شاشه وجعله في الكلوتة، فإذا أراد الركوب لفه بيده مرة واحدة. وكان مليح الشكل ليس في خده نبات كثير الآداب. يحكي عنه الشيخ نجم الدين ابن الكمال الصفدي رياسة كثيرة وكان ينادمه إلى نصف الليل قال: ولم أره بلا خف قط ولم يبد رجله ولا يكشفها. ولما غضب الأشرف على حسام الدين لاجين جهزه إلى صفد من عكا، فأخذ المقرعة وضربه على كتفه وقال له: ما تمشي إلا خواتيني، وأخذ جوخة كانت معه وطرطورا ضمن بقجة وضرب الدهر ضربانه. فلما تسلطن حسام الدين جهز إليه يقول له: احتفظ بالبقجة والجوخة والطرطور! ففر من حمص هو والأمير سيف الدين قبجق وبكتمر السلاح دار وتوجهوا إلى قازان لما علموا بإسلامه، فبالغ في إكرامهم وزوج الأمير فارس الدين ألبكي بأخته، فكان يحكي عنها ويقول: هي مثل هذه الشمس. ثم جاءوا مع قازان إلى الشأم، ولما عاد قازان تأخروا فأعطي الأمير فارس الدين نيابة حمص. وتوفي بها في شهر ذي القعدة سنة اثنتين وسبعمائة.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0