الأكرم بن عبد الواحد بن هبيرة أبو العباس ابن أبي الرضا ابن أخي الوزير أبي المظفر، كان له معرفة بالأدب ويقول الشعر. ذكره العماد الكاتب في الخريدة. قال محب الدين ابن النجار: كتب إلي أبو عبد الله محمد بن يوسف الغزنوي نزيل مصر ونقلته من خطه قال: حدثني أبو العباس الأكرم قال: اجتمعت أنا وشرف الدين أبو البدر ظفر ابن الوزير أبي المظفر بن هبيرة والأستاذ مفلح في ليلة والقمر يغطيه السحاب تارة وينكشف عنه أخرى، فقال شرف الدين: ليقل كل واحد منكم في تغطيته وانكشافه شعرا. فقال الأستاذ مفلح:
كأنما البدر حين يبدو | لنا ويستحجب السحابا |
خريدة من بني هلال | لاثت على وجهها نقابا |
إذا تطلع بدر التم من فرج | بين السحاب وغارت حوله الشهب |
تخاله من رثيث في ملاءته | خرقاء تسفر أحيانا وتنتقب |
وكأن هذا البدر حين تظله | سحب فيخفى تارة ويؤوب |
حسناء تبدو من خلال سجوفها | طورا فننظر نحوها فتغيب |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0