أعشى ثعلبة اسمه النعمان بن معاوية، يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في حرف النون في موضعه.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0
أعشى ثعلبة النعمان بن معاوية بن ثعلبة هو أعشى ثعلبة، ومن شعراء الدولة الأموية، سكن الشام وكان نصرانيا، عن ابن حبيب قال: كان شمعلة بن عامر بن عمرو نصرانيا، وكان ظريفا. فدخل على بعض خلفاء بني أمية، فقال: أسلم يا شمعلة، فقال: لا والله لا أسلم كارها أبدا ولا أسلم إلا طوعا إذا شئت، فغضب وأمر به، فقطعت قطعة من لحم فخذه وشويت بالنار وأطعمه إياها، فقال الأعشى يذكر ذلك:
أمن جذوة بالفخذ منك تباشرت | عداك ولا عار عليك ولا وقر |
وإن أمير المؤمنين وجرحه | لكالدهر لا عار بما فعل الدهر |
ألا يا بني مروان هل توفينكم | قروضكم من قبل أن يأتي الحشر |
أتنسى إذا ما لم تنلكم كريهة | وندعى إذا ما هزهز الأسل الحمر |
ألم يك غدرا ما فعلتم بشمعل | وقد خاب من كانت سريرته الغدر |
أجدكم لا ترهبون كتائبا | بلملم دعواها الأراقم والنمر |
فإن تكفروا ما قد علمتم فطالما | أتيح لكم قسرا بأسيافنا النصر |
فاقسم إن حرب عوان تلقحت | وحان من الناس التنمر والحظر |
لنحن عليكم لا لكم أن عثرتم | من الصرعة الأولى إذا قضي الأمر |
وكم قد دفعنا عنكم من ملمة | ولكن أبيتم لا وفاء ولا شكر |
ألم نكفكم قيسا وقيس مهيبة | زبيرية قلبا حواجبها صعر |
فما أقبلت للسلم حتى تمرست | بها الأسرة الحصداء والعدد الدثر |
ونحن قتلنا مصعبا قد علمتم | بمسكن يوم الحرب أبنائها حصر |
فما رب ذاك الفضل كاسر عينه | هشام ولا عبد العزيز ولا بشر |
متى يقولوا أبو مروان سيدنا | وخير من يرتجى بشر فقد صدقوا |
هو الجواد قديما كان سابقهم | حتى أقروا ولو لم ينزعوا سبقوا |
لعمري لقد عاش الوليد حياته | إمام هدى لا مستزاد ولا نصر |
كأن بني مروان بعد وفاته | جلاميد لا تندى وإن بلها القطر |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 27- ص: 0