التصنيفات

النخعي أسود بن يزيد بن قيس بن عبد الله بن مالك أبو عمرو، من الطبقة الأولى من التابعين من أهل الكوفة، كان يصوم الدهر ويصوم في الحر حتى يسود لسانه وكان يصوم في السفر. فقيل له: لم تعذب هذا الجسد؟ فقال: إنما أريد الراحة. وذهبت إحدى عينيه من الصوم في الحر. وطاف بالبيت ثمانين حجة وعمرة. وكان يهل من الكوفة. وحج سبعا وسبعين حجة. وكان لا يصلي على من مرات وهو موسر ولم يحج، وكان يختم القرآن في شهر رمضان في كل ليلتين. وكانت عائشة رضي الله عنها تقول: ما بالعراق رجل أكرم علي من الأسود. وكان يصفر رأسه ولحيته. وكان يقال له: رأس مال أهل الكوفة، وانتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين الأسود أحدهم. سمع معاذا باليمن لم بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عن أبي بكر وعمر وعلي وابن مسعود وأبي موسى وسلمان وعائشة رضي الله عنهم، وكان ثقة؛ وروى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. توفي فيما يقال على خلاف ما بين الثمانين والتسعين للهجرة. وكنيته أبو عمرو، أخو عبد الرحمن ووالد عبد الرحمن وابن أخي علقمة بن قيس وخال إبراهيم النخعي.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0