التصنيفات

أبو محمد الزاهد البغدادي أسود بن سالم أبو محمد البغدادي الزاهد الورع، كان بينه وبين معروف الكرخي مودة ومحبة ومصافاة. قال علي بن محمد الصفار: أنشدت للأسود ليلة:

فصرخ أسود وخر مغشيا عليه، فما أفاق حتى طلع الفجر. قلت: لو قال الشاعر: أسفله البلاء لاستراح من مد القصور لأنه عيب فاحش.
وقال أبو محمد: ركعتان أصليهما أحب إلي من الجنة. فقيل له في ذلك فقال: دعونا من كلامكم، فإن الركعتين رضا ربي والجنة رضا نفسي ورضا ربي أحب إلي من رضا نفسي. وكان يسرف في الوضوء ثم ترك، فقيل له في ذلك فقال: أرقت ليلة فهتف بي هاتف: يا أسود ما تصنع؟ حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب قال: إذا جاوز الوضوء ثلاثا لم يرفع إلى السماء. فقلت: أجني أم إنسي؟ فقال: هو ما تسمع. قال: فقلت: أنا تائب فأنا اليوم يكفيني كف من الماء. أسند عن سفيان بن عيينة وغيره، وروى عنه حاتم بن الليث وغيره وكان صدوقا. توفي سنة أربع عشرة ومائتين.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0