عماد الدين ابن باطيش الشافعي إسماعيل بن هبة الله بن سعيد بن هبة الله بن محمد الإمام عماد الدين أبو المجد ابن أبي البركات ابن أبي الرضا ابن باطيش الموصلي الفقيه الشافعي، ولد سنة خمس وسبعين وسمع ببغداد من جمال الدين أبي الفرج ابن الجوزي وابن سكينة وابن المقرون وابن جوالق وعبد الواحد بن سلطان ويحيى بن الحسن الأواني وجماعة، وبحلب من حنبل وبدمشق من الكندي وابن الحرستاني وابن الزنف والخضر بن كامل وبحران من عبد القادر الحافظ، ودرس وأفتى وصنف، وكان من أعيان الأئمة وله معرفة بالحديث ومجاميع في أسماء الرجال وغير ذلك. وله كتاب طبقات أصحاب الشافعي ومشتبه النسبة والمغني في شرح غريب المهذب ولغته وأسماء رجاله، وكان عارفا بالأصول حسن المشاركة في العلوم، روى عنه الدمياطي وابن التوزي والتاج صالح الحاكم وابن الظاهري وجماعة، وكان واصلا عند الأمير شمس الدين لؤلؤ نائب المملكة وبينهما صحبة من الموصل، درس بالنورية بحلب وتخرج به جماعة، وانتقى لنفسه جزءا عن شيوخه. توفي سنة خمس وخمسين وستمائة وقد جاوز الثمانين. وأورد له ابن النجار:
بأي لسان بعد بعدك أنطق | لأبدي جنايات جناها التفرق |
سهاد بجفن العين مني موكل | وقلب لتذكار الأحبة يخفق |
وشوق إلى الزوراء يزداد كلما | ترنم قمري وناح مطوق |
وما شاقني جسر ولا رقة ولا | صراة بها ماء الفرات مرقرق |
ولا نهر عيسى والحريم ودجلة | ولا سفنها أمست تخب وتعنق |
ولكن لليلات تقضت بسادة | برؤيتهم شمل الهموم يفرق |
فلا غرو أن يذري الدموع لبعدهم | ومنهم حليف المكرمات الموفق |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0