أبو القاسم الواعظ إسماعيل بن نصر بن علي بن يونس أبو محمد ابن أبي القاسم الواعظ البغدادي، كان فقيها شافعيا حسن الوعظ مليح الإيراد حلو العبارة، سمع أبا طالب عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن يوسف وأبا سعد أحمد بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي وأبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وغيرهم، وحدث باليسير. وتوفي سنة خمس وسبعين وخمسمائة. ومن شعره:
إن كنت تنكر ما ألاقي | من طول وجدي واشتياقي |
فاسأل دموعي إن نطقـ | ـن بفيضهن من المآقي |
واستخبر الزفرات إذ | حاولن للبعد احتراقي |
أتراك ترثي لي من الـ | ـبلوى فترحم ما ألاقي |
وتمن لي بتواصل | يوما وتنعم بالتلاقي |
حن إلى عهد الشباب والصبي | صب كئيب مستهام فصبا |
ولم تزل أشواقه تقلقه | حتى بكى من الجوى منتحبا |
يذكر أياما له تقادمت | وصفو عيش لم يزل منتهبا |
من قبل أن تغرب شمس وصله | ولم يكن بدر الوفا محتجبا |
أيام لا يخشى عدوا كاشحا | ولم يخف في الحب عين الرقبا |
وصاح من عظم الجوى: واأسفا! | وقال من غرامه: واحربا! |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0