التصنيفات

ابن الجواليقي إسماعيل بن موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر بن الجواليقي أبو محمد ابن أبي منصور اللغوي الإمام ابن الإمام، كان من أعيان العلماء بالأدب صحيح النقل كثير المحفوظ حجة ثقة نبيلا مليح الخط. ملكت شرح اللمع للثمانيني بخط هذا إسماعيل وهو في مجلدة واحدة في غاية الحسن وصحة الضبط قل أن رأيت مثلها. قرأ الأدب على أبيه حتى برع، وكانت له حلقة بجامع القصر يقرئ فيها الأدب في كل جمعة، وكان يكتب أولاد الخلفاء ويقرئهم الأدب كأبيه مع النزاهة والديانة والرزانة. قال ابن الجوزي: ما رأينا ولدا أشبه بأبيه مثل إسماعيل ابن الجواليقي. وقال ابن النجار: سمع من أبي القاسم هبة الله بن الحصين وأبي العز أحمد بن عبيد الله بن كاذش وأبي غالب أحمد بن الحسن ابن البناء وغيرهم وأكثر عن والده وأبي الفضل ابن ناصر وأبي الحسن سعد الخير بن محمد الأنصاري وأمثالهم، وحدث باليسير. ولد سنة اثنتي عشرة وخمسمائة وتوفي سنة خمس وسبعين وخمسمائة في شوال بعد أخيه إسحاق بشهرين. وقد تقدم ذكر أخيه.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0

ابن الجواليقي إسماعيل بن موهوب

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0

إسماعيل بن موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر بن الجواليقي يكنى أبا محمد، كان إمام أهل الأدب بعد أبيه أبي منصور بالعراق، واختص بتأديب ولد الخلفاء، مات في شوال سنة خمس وسبعين وخمسمائة، وكان مليح الخط جيد الضبط، يشبه خطه خط والده، وكانت له معرفة حسنة باللغة والأدب، وكانت له حلقة بجامع القصر يقرئ فيها الأدب كل جمعة. سمع منه ابن الأخضر وابن حمدون
الحسن تاج الدين وغيرهما، ومولده في شعبان سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، وكان بينه وبين أخيه إسحاق في المولد سنة ونصف وفي الوفاة ثلاثة أشهر.
حدثت أن أبا الحسن جعفر بن محمد بن فطيرا ناظر واسط والبصرة وما بينهما من تلك النواحي دخل يوما إلى بعض الوزراء في أيام المستضيء بالله- سقى الله عهوده صوب الرضوان- فرأى في مجلسه الذي كان يجلسه رجلا لم يعرفه فهابه، وجلس بين يدي الوزير، وكان ابن فطيرا معروفا بالمزاح والنادرة، فتقدم حتى قال للوزير مسارا:
يا مولانا من هذا الذي قد جلس في مجلسي؟ فقال: هذا الشيخ الإمام أبو محمد ابن الجواليقي. فقال: وأي أرباب المناصب هو؟ قال: ليس هو من أرباب المناصب، هذا هو الإمام الذي يصلي بأمير المؤمنين صلوات الله عليه وسلامه؛ قال: فقام مبادرا وأخذ بيده وأزاحه عن موضعه وجلس في منصبه وقال له: أيها الشيخ أنت ينبغي أن تتشامخ أمام الوزير ومن دونه فتجلس فوقهم، لأنك أعلى منه منزلة، فأما علي أنا، وأنا ناظر واسط والبصرة وما بينهما فلا، قال: فما تمالك أهل المجلس من الضحك أن يمسكوه.

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 2- ص: 737