الحافظ الجوجي إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر أبو القاسم ابن أبي جعفر الحافظ المعروف بجوجي -وهو العصفور بلسان أهل أصبهان-، كان إماما كبيرا في التفسير والحديث والأدب، وله المصنفات الحسنة في العلوم الشرعية وله القدم الثابت في الحفظ والإتقان والورع والزهد، سمع الكثير بأصبهان من أبي عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن منده وأبي الخير محمد بن أحمد بن رزا وأبي مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ وأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن زياد وخلق كثير، وسمع ببغداد الشريف أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وأخاه طرادا وأبا الحسين عاصم بن الحسن بن عاصم وجماعة دونهم، وسمع بنيسابور أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وأبا المظفر موسى بن عمران الصوفي وجماعة، ثم قدم بغداد ثانيا وحدث بها، وحج وجاور بمكة سنة وعاد إلى بلده مقيما إلى حين وفاته مشتغلا بالحديث والإملاء والتصنيف والعبادة. وقال أحمد الأسواري الذي تولى غسله وكان ثقة: إنه أراد أن ينحي عن سوءته الخرقة فجذبها الشيخ إسماعيل من يده وغطى بها فرجه. فقال الغاسل: أحياة بعد موت؟ توفي سنة خمس وثلاثين وخمسمائة.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0
التيمي الإمام العلامة الحافظ، شيخ الإسلام، أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر القرشي، التيمي، ثم الطلحي، الأصبهاني، الملقب: بقوام السنة، مصنف كتاب ’’الترغيب والترهيب’’.
مولده في سنة سبع وخمسين وأربع مائة.
سمع: أبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن مندة، وعائشة بنت الحسن، وإبراهيم بن محمد الطيان، وأبا الخير محمد بن أحمد بن ررا، والقاضي أبا منصور بن شكرويه، وأبا عيسى عبد الرحمن بن محمد بن زياد، وسليمان بن إبراهيم الحافظ، ومحمد بن أحمد بن علي السمسار، وأحمد بن عبد الرحمن الذكواني، والرئيس أبا عبد الله الثقفي، وطبقتهم بأصبهان، وأبا نصر محمد بن محمد الزيني، وعاصم بن الحسن، وخلقا ببغداد، وأبا بكر بن خلف الشيرازي، وأبا نصر محمد بن سهل السراج، وعبد الرحمن بن أحمد الواحدي، وأقرانهم بنيسابور، وأقدم سماعه من: محمد بن عمر الطهراني؛ صاحب ابن مندة، في سنة سبع وستين، وهو ابن عشر سنين.
وسمع بمكة، وجاور سنة، وأملى، وصنف، وجرح وعدل، وكان من أئمة العربية أيضا، وفي تواليفه الأشياء الموضوعة كغيره من الحفاظ.
حدث عنه: أبو سعد السمعاني، وأبو العلاء الهمذاني، وأبو طاهر السلفي، وأبو القاسم بن عساكر، وأبو موسى المديني، وأبو سعد الصائغ، ويحيى بن محمود الثقفي -وهو سبطه- وعبد الله بن محمد بن حمد الخباز، وأبو الفضائل محمود بن أحمد العبدكوي، وأبو نجيح فضل الله بن عثمان، والمؤيد بن الإخوة، وأبو المجد زاهر بن أحمد الثقفي، وخلق سواهم.
قال أبو موسى المديني: أبو القاسم إسماعيل الحافظ إمام أئمة وقته، وأستاذ علماء عصره، وقدوة أهل السنة في زمانه، حدثنا عنه جماعة في حال حياته، أصمت في صفر سنة أربع وثلاثين وخمس مائة، ثم فلج بعد مدة، ومات يوم النحر، سنة خمس وثلاثين، واجتمع في جنازته جمع لم أر مثلهم كثرة، وكان أبوه أبو جعفر محمد صالحا ورعا، سمع من سعيد العيار، وقرأ القرآن على أبي المظفر بن شبيب، وتوفى في سنة إحدى وتسعين وأربع
مائة | إلى أن قال: ووالدته كانت من ذرية طلحة بن عبيد الله التيمي، أحد العشرة، رضي الله عنهم. |
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 14- ص: 469
إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر التيمي الحافظ الكبير أبو القاسم الطلحي الأصبهاني. الملقب قوام السنة، ويلقب أيضا بجوزي ومعناه طائر صغير.
قال ابن السمعاني: هو أستاذي في الحديث، وهو إمام في التفسير والحديث واللغة والأدب عارف بالمتون والأسانيد، عديم النظير لا مثيل له في وقته.
وقال السلفي: كان فاضلا في العربية ومعرفة الرجال، حافظا للحديث، عارفا بكل علم.
ولد سنة سبع وخمسين وأربعمائة، وسمع من أبي عمرو بن منده، وأبي نصر الزينبي، وأبي بكر بن خلف الشيرازي، ومالك البانياسي، وعائشة الوركانية، ورحل وطوف، وأملى وصنف، وتكلم في الجرح والتعديل.
روى عنه أبو القاسم بن عساكر، وأبو سعد السمعاني، وأبو موسى المديني، وآخرون.
قال أبو موسى في «معجمه»: هو إمام أئمة وقته، وأستاذ علماء عصره، وقدوة أهل السنة في زمانه. مات بأصبهان يوم الأضحى سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بالفالج.
وكان يحضر مجلس إملائه الأئمة والحفاظ والمسندون، وبلغ عدد أماليه نحوا من ثلاثة آلاف وخمسمائة مجلس.
قال أبو موسى: وهو المبعوث على رأس المائة الخامسة الذي أحيا الله به الدين، ولا أعلم أحدا في ديار الإسلام يصلح لذلك غيره.
قال الذهبي: وهذا تكلف زائد من أبي موسى فإنه لم يشتهر إلا من بعد العشرين وخمسمائة. هذا إن سلم أنه أجل أهل زمانه في العلم، ثم قال أبو موسى: ومن تصانيفه «التفسير الكبير» ثلاثون مجلدا، سماه «الجامع»، وله كتاب «الإيضاح في التفسير» أربع مجلدات، و «الموضح في التفسير» ثلاث مجلدات، و «المعتمد في التفسير» عشر مجلدات، وكتاب «التفسير باللسان الأصبهاني» في عدة مجلدات، وله كتاب «الترغيب والترهيب»، وكتاب «السنة»، وكتاب «دلائل النبوة» و «شرح البخاري»، و «شرح مسلم» و «إعراب القرآن»، وغير ذلك.
وله فتاوى كثيرة، وكان أهل بغداد يقولون: ما دخل بغداد بعد الإمام أحمد بن حنبل أفضل ولا أحفظ منه.
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 0( 0000) , ج: 1- ص: 114
إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر الحافظ الكبير أبو القاسم التيمي الطلحي الأصبهاني الملقب بقوام السنة قال ابن السمعاني هو أستاذي في الحديث وهو إمام في التفسير والحديث واللغة والأدب عارف بالمتون والأسانيد عديم النظير لا مثيل له في وقته
وقال السلفي كان فاضلا في العربية ومعرفة الرجال حافظا للحديث عارفا بكل علم ومتفننا
ولد سنة سبع وخمسين وأربعمائة وسمع من أبي عمرو بن مندة
وعائشة الوركانية وأبي نصر الزينبي ومالك البانياسي وخلائق ورحل وطوف وأملى وصنف وتكلم في الجرح والتعديل
وروى عنه أبو القاسم بن عساكر وأبو سعد السمعاني وأبو موسى المديني وآخرون
قال أبو موسى في معجمه هو إمام أئمة وقته وأستاذ علماء عصره وقدوة أهل السنة في زمانه وكان يحضر مجلس إملائه الأئمة والحفاظ والمسندون وبلغ عدد أماليه نحوا من ثلاثة آلاف وخمسمائة مجلس
قال أبو موسى وهو المبعوث على رأس المائة الخامسة الذي أحيا الله به الدين لا أعلم أحدا في ديار الإسلام يصلح لذلك غيره
قال الذهبي وهذا تكلف زائد من أبي موسى فإنه لم يشتهر إلا من بعد
العشرين وخمسمائة هذا إن سلم أنه أجل أهل زمانه في العلم ثم قال أبو موسى ومن تصانيفه التفسير الكبير ثلاثون مجلدا سماه الجامع وله كتاب الإيضاح في التفسير أربع مجلدات والموضح في التفسير ثلاث مجلدات والمعتمد في التفسير عشر مجلدات وكتاب التفسير باللسان الأصبهاني في عدة مجلدات وله إعراب القرآن العظيم وله كتاب الترغيب والترهيب وكتاب السنة وكتاب دلائل النبوة وشرح البخاري وشرح مسلم وغير ذلك وله فتاوي كثيرة وكان أهل بغداد يقولون ما دخل بغداد بعد أحمد بن حنبل أفضل ولا أحفظ منه
وكانت وفاته يوم الأضحى سنة خمس وثلاثين وخمسمائة
مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 166
والحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني
دار الفرقان، عمان - الأردن-ط 1( 1984) , ج: 1- ص: 157
التيمي
الإمام، الحافظ، شيخ الإسلام، أبو القاسم، إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي، القرشي، الأصبهاني، الملقب بقوام السنة، صاحب ’’الترغيب والترهيب’’.
ولد سنة سبعٍ وخمسين وأربع مئة.
وسمع أبا عمرو بن منده، وعائشة بنت الحسن، وإبراهيم بن محمد الطيان، وأبا منصور بن شكرويه، وأبا عيسى عبد الرحمن بن محمد بن زياد، وأصحاب ابن منده، وابن خرشيذ قولة، وأبا بكر بن مردويه، وسمع ببغداد أبا نصرٍ الزينبي، وبنيسابور: أبا نصرٍ محمد بن سهل السراج، وسمع بعدة مدائن، وجاور سنة، وأملى، وصنف التصانيف.
حدث عنه: أبو سعد السمعاني، والسلفي، وابن عساكر، وأبو موسى المديني، ويحيى بن محمود الثقفي، وأبو المجد زاهر الثقفي، والمؤيد بن الأخوة، وخلقٌ.
أثنى عليه أبو موسى المديني ثناءً عظيماً، وقال: أبو القاسم الحافظ إمام أئمة وقته، وأستاذ علماء عصره، وقدوة أهل السنة في زمانه، حدثنا عنه جماعة في حال حياته. قال: ولا أعلم أحداً عاب عليه قولاً ولا فعلاً، ولا عانده أحدٌ إلا ونصره الله، وكان نزه النفس عن المطامع، لا يدخل على السلاطين، ولا على من اتصل بهم، قد أخلى داراً من ملكه لأهل العلم مع خفة ذات يده، ولو أعطاه الرجل الدنيا بأسرها لم يرتفع عده، أملى ثلاثة آلاف وخمس مئة مجلس، وكان يملي على البديهة.
وقال يحيى بن منده: كان حسن الاعتقاد، جميل الطريقة، قليل الكلام، ليس في وقته مثله.
وقال أبو المناقب محمد بن حمزة العلوي: حدثنا الإمام الكبير، بديع وقته، وقريع دهره، أبو القاسم إسماعيل بن محمد.
وقال عبد الجليل بن محمد كوتاه: سمعت أئمة بغداد يقولون: ما رحل إلى بغداد بعد الإمام أحمد أفضل وأحفظ من إلإمام إسماعيل.
وقال أبو سعد السمعاني: هو أستاذي في الحديث، وعنه أخذت هذا القدر، وهو إمامٌ في التفسير والحديث واللغة والأدب، عارفٌ بالمتون والأسانيد، كنت إذا سألته عن المشكلات أجاب في الحال، وهب أكثر أصوله في آخر عمره، وأملى بالجامع قريباً من ثلاثة آلاف مجلس، وكان أبي يقول: ما رأيت بالعراق من يعرف الحديث ويفهمه غير اثنين: إسماعيل الجوزي بأصبهان، والمؤتمن ببغداد.
قال أبو سعد: تلمذت له، وسألته عن أحوال جماعةٍ، وسمعت أبا القاسم الحافظ بدمشق يثني عليه، وقال: رأيته، وقد ضعف وساء حفظه.
وقال الدقاق في ’’رسالته’’: كان عديم النظير، لا مثل له في وقته، كان ممن يضرب به المثل في الصلاح والرشاد.
وقال السلفي: كان فاضلاً في العربية، ومعرفة الرجال. سمعت أبا عامر العبدري يقول: ما رأيت أحداً قط مثل إسماعيل، ذاكرته فرأيته حافظاً للحديث، عارفاً بكل علم، متفنناً، استعجل علينا بالخروج، وسمعت أبا الحسين بن الطيوري غير مرة يقول: ما قدم علينا من خراسان مثل إسماعيل بن محمد.
وقال أبو موسى في ذكر من هو على رأس المئة الخامسة: لا أعلم أحداً في ديار الإسلام يصلح لتأويل الحديث إلا إسماعيل الحافظ.
قال: وقد قرأ برواياتٍ على جماعةٍ من القراء، وصف في التفسير والمعاني والإعراب كتباً بالعربية والفارسية. قال: وله التفسير في ثلاثين مجلداً سماه ’’ الجامع’’، وله تفسير آخر في أربع مجلدات، و’’الموضح’’ في التفسير في ثلاث مجلدات، وكتاب ’’المعتمد’’ في التفسير عشر مجلدات، وكتاب ’’السنة’’ مجلد، وكتاب ’’سير السلف’’
مجلد ضخم. وكتاب ’’دلائل النبوة’’ مجلد، و’’المغازي’’ مجلد، وأشياء كثيرة.
قال: وكان أبوه أبو جعفر صالحاً ورعاً، سمع من سعيد العيار، وقرأ القرآن على أبي المظفر بن شبيب، ومات في سنة إحدى وتسعين وأربع مئة.
قال: ووالدته من أولاد طلحة، أحد العشرة.
وقال: سمعت من يحكي عنه في اليوم الذي قدم بولده ميتاً، وجلس للتعزية أنه جدد الوضوء في ذلك اليوم مراتٍ نحو الثلاثين، كل ذلك يصلي ركعتين، وسمعت بعض أصحابه يقول: إنه كان يملي شرح ’’صحيح مسلم’’ عند قبر ولده أبي عبد الله، ويوم تمامه عمل مائدةً. وكان ابنه أبو عبد الله ولد سنة خمس مئة، ونشأ وصار إماماً في اللغة والعلوم حتى ما كان يتقدمه كبير أحدٍ في الفصاحة والبيان والذكاء، وكان أبوه يفضله على نفسه في اللغة وجريان اللسان، وكان أملى جملة من شرح ’’الصحيحين’’، وله تصانيف كثيرة مع صغر سنه، مات بهمذان سنة ست وعشرين، وفقده أبوه.
قال أبو موسى: أصمت أبو القاسم في صفر سنة أربع وثلاثين، ثم فلج بعد مدة، ومات يوم الأضحى سنة خمس وثلاثين وخمس مئة، واجتمع في جنازته جمعٌ لم أر مثلهم كثرةً.
وقال ابن ناصر: حدثني أبو جعفر محمد بن الحسن بن أخي
إسماعيل الحافظ، حدثني أحمد الأسواري الذي تولى غسل عمي، وكان ثقةً، أنه أراد أن ينحي عن سوأته الخرقة لأجل الغسل، قال: فجبذها إسماعيل بيده، وغطى فرجه. فقال الغاسل: حياةٌ بعد موت ؟ !.
وقد مات في سنة خمسٍ وثلاثين البديع أبو علي أحمد بن سعدٍ العجلي الهمذاني الفقيه، وله سبع وسبعون سنة. والعلامة أبو عبد الله جعفر بن محمد بن مكي بن أبي طالب القيسي القرطبي البغدادي اللغوي، وله أكثر من ثمانين سنة. والمحدث أبو الحسن رزين بن معاوية بن عمار العبدري السرقسطي، مؤلف ’’جامع الصحاح’’، جاور بمكة، وسمع من الطبري، وابن أبي ذر. والمسند أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني البغدادي القزاز. والمسند أبو الفتوح عبد الوهاب بن شاه بن أحمد الشاذياخي. والمسند أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الجبار بن توبة الأسدي العكبري. وأخوه أبو منصور عبد الجبار. ومسند الدنيا القاضي أبو بكرٍ محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري الحنبلي البزاز، ويعرف بقاضي المرستان، وشيخ الصوفية أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمذاني، نزيل مرو.
مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان-ط 2( 1996) , ج: 4- ص: 1
إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر الحافظ الكبير أبو القاسم التيمي الطلحي الأصبهاني.
الملقب قوام السنة، قال ابن السمعاني: هو أستاذي في الحديث، وهو إمام في التفسير والحديث واللغة والأدب، عارف بالمتون والأسانيد، عديم النظير لا مثيل له في وقته.
وقال السلفي: كان فاضلا في العربية ومعرفة الرجال، حافظاً للحديث، عارفاً بكل علم، متفنناً ولد سنة سبع وخمسين وأربعمائة، وسمع من أبي عمرو بن منده وعائشة الوركانية، وطراد الزينبي، ومالك البانياسي، وخلائق.
ورحل وطوف وأملى وصنف، وتكلم في الجرح والتعديل.
روى عنه أبو القاسم بن عساكر، وأبو سعد السمعاني، وأبو موسى المديني وآخرون.
قال أبو موسى في معجمه: هو إمام أئمة وقته، وأستاذ علماء عصره، وقدوة أهل السنة في زمانه.
مات يوم الأضحى سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بالفالج.
وكان يحضر مجلس إملائه الأئمة والحفاظ والمسندون، وبلغ عدد أماليه نحواً من ثلاثة آلاف وخمسمائة مجلس.
قال أبو موسى: وهو المبعوث على رأس المائة الخامسة الذي أحيا الله به الدين لا أعلم أحداً في ديار الإسلام يصلح لذلك غيره.
قال الذهبي: وهذا تكلف زائد من أبي موسى، فإنه لم يشتهر إلا من بعد العشرين وخمسمائة.
هذا إن سلم أنه أجل أهل زمانه في العلم.
ثم قال أبو موسى: ومن تصانيفه التفسير الكبير ثلاثون مجلداً سماه الجامع، وله كتاب الإيضاح في التفسير، أربع مجلدات، والموضح في التفسير، ثلاث مجلدات والمعتمد في التفسير عشر مجلدات وكتاب التفسير باللسان الأصبهاني عدة مجلدات.
وله كتاب الترغيب والترهيب وكتاب السنة وكتاب دلائل النبوة وشرخ البخاري وشرح مسلم وإعراب القرآن وغير ذلك، وله فتاوي كثيرة.
وكان أهل بغداد يقولون: ما دخل بغداد بعد أحمد بن حنبل أفضل ولا أحفظ منه.
مكتبة وهبة - القاهرة-ط 1( 1976) , ج: 1- ص: 37
إسماعيل بن محمد بن الفضل.
الإمام الحافظ قوام السنة أبو القاسم الجوزي -بضم الجيم ثم واو ثم زاى مكسورة- والطير الصغير بلغة أهل أصبهان يقال له جوزي، وكان يكره هذه النسبة. وأهل أصبهان، يقولون الحافظ إسماعيل جوزيه، وهو مشهور عندهم به، وكان إماماً في التفسر والحديث والأدب، حافظاً متقناً سمع الكثير، ووهب أكثر أصوله قبل موته، روى عنه الأئمة أبو موسى والسمعاني وابن عساكر وغيرهم وانتفعوا به وبه تُخرج، ولد سنة سبع وخمسين وأربعمائة، تكلم في الجرح والتعديل وأسماء الرجال، أفرد له أبو موسى المديني ترجمة ضخمة وزعم أنه العالم على رأس المائة الخامسة المبشر بها في الخبر المشهور وبلغ عدد أماليه نحواً من ثلاثة آلاف وخمسمائة مجلس، وتفسيره ’’الجامع’’ في ثلاثين مجلداً، و’’الإيضاح في التفسير’’ في أربعة، و’’المعتمد’’ خمسة، و’’الموضح’’ ثلاثة، و’’التفسير بالأصبهانى’’ عدة مجلدات، و’’السنة’’، و’’الترغيب والترهيب’’، و’’سير السلف’’، و’’شرح الصحيحين’’ وكان قد صنفهم ابنه فأتمهما، و’’دلائل النبوة’’، و’’الغازى’’، و’’الحكايات والخلفاء’’، و’’تفسير كتاب الشهاب’’ بالأصبهانى، و’’التذكرة’’ نحواً من ثلاثين حزءاً، ذكرها كلها أبو موسى المديني، أثنى عليه ابن منده وقال أئمة بغداد فيه: ما رحل إلى بغداد بعد أحمد بن حنبل أفضل وأحفظ منه.
وولده أبو عبد اللَّه محمد ولد في حدود سنة خمسمائة، إمام في العلوم كلِّها، كان أبوه يفضله على نفسه في اللغة وجريان اللسات، وصنف كثيراً مع صغر سنة ثم احترز منه ألبته سنة ست وعشرين فكان والده يروى عنه وجادة وأسند بعده عليه. قال السمعاني: ما رأيت بالعراق من يفهم الحديث ويعرفه غير والده إسماعيل بأصبهان والمؤمن الساجى ببغداد. وأثنى عليه ابن عساكر أيضاً وقال: رأيته وقد ضعف وساء حفظه. أُصْمِتَ في صفر سنة أربع وثلاثين ثم فلج بعد مدة، وتوفى بكرة يوم الأضحى سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بأصبهان، وصلَّى عليه أخوه أبو المرجي، قال أحمد الأسواري: لما أردت أن أنحى عن سُرَّته الخرقة لأجل الغسل جذبها من يدي وغطا بها فرجه، فقال الغاسل: أحياه بعد موت.
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 1