الشواش المغربي إسماعيل بن عمر أبو الوليد الأستاذ المعروف بالشواش -بشينين معجمتين والواو مشددة بعدها ألف- من أهل شلب. قال ابن الأبار في تحفة القادم: كان أبو الوليد من القادمين من أهل بلده على سلا مهنئين بالبيعة المنعقدة ليلة العاشر من جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين وخمسمائة.
وأورد له:
أهاب به داعي الحياة مثوبا | فبادره واستنجد الريح مركبا |
وأزمع يقتاد الهوى في مراده | وينحو سحاب الخير حيث تسحبا |
بحيث غمام السعد ينشأ حافلا | فيهمل دفاقا وينهل صيبا |
وتنبعث الأنوار من مطلع الرضى | فتوضح للحيران نهجا ومذهبا |
أقول لوفد الخير إذ جد جدهم | وقد جشموا الأهواء شأوا مغربا |
وشرفهم قصد الإمام فجرروا | على عاتق الجوزاء ذيلا مسحبا: |
هدى لمطاياكم! فإن سبيلها | أبر سبيل مقصدا وتطلبا |
سيبدو لكم عن سيركم علم الهدى | ويوري لكم زند السعادة مثقبا |
أرى جبلا من رحمة الله خاشعا | يخف له رضوى إذا عقد الحبا |
تصور شخصا ركب البأس والندى | صريحين فيه للعلا فتركبا |
فلولا ندى في راحتيه تلهبا | ولولا استعار البأس فيه تسربا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0