أبو سعيد البوشنجي الشافعي إسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل بن محمد أبو سعيد البوشنجي الشافعي نزيل هراة، برع في المذهب ودرس وأفتى وصنف التصانيف وكان واسع العبارة، توفي سنة ست وثلاثين وخمسمائة.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0
إسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل بن محمد البوشنجي الإمام أبو سعيد بن أبي القاسم نزيل هراة
قال الرافعي في كتاب الخلع من الشرح إمام غواص من المتأخرين لقيه من لقيناه وقال عبد الغافر الفارسي شاب نشأ في عبادة الله تعالى مرضي السيرة والطريقة جار على منوال أبيه أبي القاسم البوشنجي الفقيه وهو فقيه مدرس مناظر ورع زاهد دخل نيسابور وحضر مجالس النظر فارتضاه الأئمة والفقهاء
وقال ابن السمعاني إمام فاضل غزير الفضل حسن المعرفة بمذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه جميل السيرة مرضي الطريقة كثير العبادة دائم الذكر خشن العيش قانع باليسير راغب في نشر العلم لازم للسنة غير ملتفت إلى الأمراء وأبناء الدنيا
ورد بغداد حاجا فسمع من أبي علي بن نبهان وأبي القاسم بن بيان الرزاز وغيرهما وسمع منه الحديث
قال وقدم علينا مرو ونزل المدرسة النظامية وسمعت منه وسمع هو بنيسابور أبا صالح المؤذن وأبا بكر بن خلف الشيرازي وسكن هراة إلى حين وفاته وصنف في المذهب وكان مفتيهم
قال وقرأت بخط زاهر بن طاهر أن مولد إسماعيل البوشنجي سنة إحدى وستين وأربعمائة
قال وسمعت محمد بن أبي نصر الهروي بالري يقول إنه توفي بهراة سنة ست وثلاثين وخمسمائة
قلت البوشنجي بضم الباء بعدها واو ساكنة ثم شين معجمة مفتوحة ثم نون ساكنة ثم الجيم نسبة إلى بوشنج بلدة قديمة على سبعة فراسخ من هراة والنسبة إليها بوشنجي وفوشنجي بالفاء والباء الموحدة من تحت
وإسماعيل هذا مشهور عند الفقهاء بالبوشنجي وعند المحدثين على ما رأيته في تصانيف الإمام أبي سعد بن السمعاني بالخرجردي بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وكسر الجيم وسكون الراء الأخرى وكسر الدال المهملة نسبة إلى خرجرد بلدة من بلاده بوشنج هراة
وهؤلاء الخرجردية البوشنجية بيت فضل أبو القاسم والد إسماعيل هذا وسيأتي إن شاء الله تعالى وإسماعيل صاحب الترجمة وهو واسطه العقد وابن عمته أبو بكر أحمد بن محمد تقدم وقرابتهم أبو نصر عبد الرحمن بن يوسف سوف يأتي إن شاء الله تعالى
نقل الرافعي عن البوشنجي في رجل قال لامرأته أنت طالق للسنة وهي طاهر ثم اختلفا فقال جامعتك في هذا الطهر فلم يقع طلاق في الحال وقالت لم تجامعني وقد وقع أن مقتضى المذهب أن القول قوله لأن الأصل بقاء النكاح وكما لو قال المولى والعنين وطئت
قلت وهذا يصير من المسائل المستثناه من قولنا القول قول نافى الوطء لاعتضاده بالأصل وقد قال الرافعي إن الأصحاب استثنوا مواضع أحدها إذا ادعت عنته وقال أصبتها فالقول قوله بيمينه
والثاني إذا طالبته في الإيلاء بالفيئة أو الطلاق فقال وطئتك فالقول قوله استدامة للنكاح
والثالث إذا أتت بولد يمكن أن يكون منه وادعت الوطء وأنكر هو فهل القول
قوله أو قولها فيه قولان مشهوران في التنبيه وغيره أصحهما أن القول قولها ولم يحك الرافعي سواه
والرابع إذا اتفقا على الخلوة واختلفا في الإصابة فقولان أظهرهما أنه المصدق والثاني تصدق هي وعلى هذا يصح الاستثناء ولم يذكر الرافعي إلا هذه المواضع وأغفل مواضع غيرها فنقول
الخامس إذا قلنا إن خيار الأمة في العتق يسقط بالوطء فادعى الزوج أنه وطئ وأنكرت هل القول قوله أو قولها فيه وجهان
والسادس ما قدمناه عن البوشنجي
والسابع ما في الرافعي عن فتاوى البغوي من أنه لو تزوجها بشرط البكارة فوجدت ثيبا ثم اختلفا فقالت كنت بكرا فافتضني فقال بل كنت ثيبا فالقول قولها بيمينها لدفع الفسخ وقوله لدفع كمال المهر
دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 7- ص: 48
إسماعيل بن عبد الواحد البوشنجى أبو سعيد.
درَّس وأفتى وصنف، عاش خمساً وسبعين سنة، قال الرافعي في كتاب الخلع: هو إمام غواص متأخر لقيه مَنْ لقيناه. مات سنة ست وثلاثين وخمسمائة. رأيت له كتاب ’’الجهر بالبسملة’’ ووالده عبد الواحد من الأعيان، تفقه عليه أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح المؤذن، ذكره عبد الغافر، وقال فيه: الفقيه الفاضل الورع الدَّين، مِن وجوه الفقهاء والمدرسين والمناظرين والعاملين بعلمهم، الجارين على منهاج السلف الصالحين في لزوم الفضل، والاشتغال بالعلم ولزوم الفقر والقناعة، تفقه على إبراهيم الضرير، توفى كهلاً سنة ثمانين وأربعمائة.
ولهم بوشنجى ثالث وهو أحمد بن محمد الخرجردى وهوابن عمه إسماعيل، ورابع وهو عبد الرحمن بن محمد الحطينى ترجم لهما ابن السمعاني، وأرَّخ وفاة الأول سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، والثانى مثله إلّا أنه قال: ثمان بدل ثلاث. وخرجرد بلدة من بلاد بوشنج.
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 1