التصنيفات

فخر الدين الأسنائي الإمام إسماعيل بن عبد القوي بن الحسن بن حيدرة الحميري فخر الدين الأسنائي المعروف بالإمام، اشتغل بالفقه على الشيخ النجيب بن مفلح ثم الشيخ بهاء الدين القفطي، كان إمام المدرسة العزية بأسنا، وناب في الحكم بمنشية إخميم وطوخ والمراغة. واتفق له بالمراغة أن بعض أولاد الشيخ أبي القاسم المراغي وقع بينه وبين بعض أولاد الفقراء وكان شديد البأس، فطلبه الفقير إلى القاضي، فأعطاه القاضي قلمه، فقال الفقير: ما يحضر بهذا! فتوجه إليه فحضر فادعى عليه الفقير أنه ضربه ستين جمجما بهذا الجمجم، فأخذ القاضي الجمجم وقال للفقير: حرر دعواك، من ثلاثة بهذا؟ ما تعرف كم ضربت! فتبسم الفقير وغريمه واصطلحا وانفصلا على خير. ونزل مرة في مركب صحبة الشيخ بهاء الدين والشيخ النجيب، فزمر زامر بها، فقال له الشيخ بهاء الدين: اسكت! فقال له الإمام سرا: الشيخ إمام في هذا وأنت استقبلت خارجا. فرجع وزمر ثانيا، فقال له الشيخ بهاء الدين: اسكت! فأعاد عليه الإمام الكلام، فأخذ الزامر المزمارة وقدمها للشيخ وقال: ما يحسن الملوك غير هذا. فعرف الشيخ أنها من جهة الإمام. وله حكايات ظريفة. وعمل بنو السديد عليه، فانتقل إلى قوص وأقام بها سنين، وكف بصره، وتوفي بها في حدود عشرين وسبعمائة.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0