أبو إبراهيم العتبي أسعد بن مسعود بن علي بن محمد بن الحسن العتبي أبو إبراهيم، من ولد عتبة بن غزوان، وهو حفيد أبي النصر العتبي، وأبو النصر هو محمد بن عبد الجبار. قال ياقوت: كذا ذكره السمعاني في المذيل، وليس في نسب هذا عبد الجبار كما ترى ولا أدري ما صوابه إلا أن يكون ابن بنته. توفي أسعد سنة أربع وسبعين وأربعمائة، وله كتاب درة التاج، وتاج الرسائل. وكان كاتبا في الدواوين المحمودية والسلجوقية، وعاش إلى آخر أيام نظام الملك.
وقال في الإمام علي الفنجكردي:
يا أوحد البلغاء والأدباء | يا سيد الفضلاء والعلماء |
يا من كأن عطاردا في قلبه | يملي عليه حقائق الأشياء |
قالوا: تغير شعره عن حاله | والهم يشغلني عن الأشعار |
أما الهجاء فعنه شيبي زاجر | والمدح قل لقلة الأحرار |
قالوا: هجرت الشعر، قلت: ضرورة | باب الدواعي و البواعث مغلق |
قد كنت فيما مر من أزماني | متوانيا لتقاصر الإحسان |
ورأيت خلاني وأهل مودني | متوفرين معا على الإخوان |
فتغيروا لما رأوني نائيا | وعن التصرف قد صرفت عناني |
دعهم وعادتهم فلم أر مثلهم | إلا مجرد صورة الإنسان |
واغسل يديك من الزمان وأهله | بالطين والصابون والأشنان |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0