الميهني الشافعي أسعد بن أبي نصر ابن أبي الفضل العمري أبو الفتح -وقيل: أبو سعيد- الميهني الفقيه الشافعي، كان من الأئمة الكبار فضلا ونبلا، وله ’’التعليقة’’ المشهورة، سكن بغداد مدة ودرس بالنظامية بعد وفاة أبي بكر الشاشي، وعزل عن التدريس ثم أعيد إليه، تفقه بمرو ثم رحل إلى غزنة واشتهر بتلك الديار وشاع فضله، ومدحه الغزي أبو إسحاق إبراهيم بقصيدته التي أولها:
وعد الجداية غير مأمول الجدي | وأضل ما كان المحب إذا اهتدى |
كررت لحظك في ظباء سربها | بالنظرة الأولى تصيد الأصيدا |
قلدتهن دما وقلدك الهوى | إثما فكنت مقلدا ومقلدا |
لاقت بمحيي الدين كل فضيلة | أمسى بجمع شتاتها متفردا |
يا من قلوب مخالفيه وإن نكا | فيها تمنى أن تكون له الفدا |
عول على اسمك فهو فال صادق | واقطع بعزمك ما نبت عنه المدى |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0
الميهني شيخ الشافعية، مجد الدين، أبو الفتح أسعد بن أبي نصر بن الفضل القرشي، العمري، الميهني، صاحب ’’التعليقة’’ البديعة.
تفقه بمرو، وسار إلى غزنة وشاع فضله، وتخرج به الكبار، ومدحه أبو إسحاق الغزي، ثم قدم بغداد، ودرس بالنظامية سنة سبع وخمس مائة، ثم عزل بعد ست سنين، ثم وليها سنة سبع عشرة، ونشر العلم.
تفقه على: العلامة أبي المظفر السمعاني، والموفق الهروي، وكان يتوقد ذكاء، وأخذ الأصول عن: أبي عبد الله الفراوي، وسمع من: إسماعيل بن الحسن الفرائضي، ولم يرو.
ونقل السمعاني أن فقيها سمع أسعد الميهني يلطم وجهه ويقول: {يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله}، وبكى، وردد الآية، إلى أن مات بهمذان في سنة سبع وعشرين، وكان قد نفذ رسولا إلى سنجر بمرو، ورسولا إلى همذان، وخلف أموالا كثيرة، وعبيدا. وعاش ستا وستين سنة، وقد ذكره الحافظ ابن عساكر في تبيين كذب المفتري، وميهنة: قريبة من طوس، صغيرة.
ابن أبي الصلت، الإسلامي، الواسطي:
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 14- ص: 427