التصنيفات

ابن أسد الفارقي الحسن بن أسد.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0

ابن أسد الفارقي الحسن بن أسد بن الحسن الفارقي أبو نصر شاعر رقيق حواشي النظم كثير التجنيس كان في أيام نظام الملك والسلطان ملكشاه، شمله منهما الجاه بعد أن قبض عليه وأساء إليه فإنه قد تولى آمد وأعمالها واستبد باستيفاء مالها فخلصه الكامل الطبيب وكان نحويا رأسا وإماما في اللغة يقتدى به وصنف في الآداب تصانيف وله شرح اللمع، كبير. كتاب الإفصاح في العويص. شرح فيه أبياتا مشكلة وأجاد فيه كتبته بخطي جميعه. وكتاب الألغاز. اتفق أنه كان شاعر من العجم يعرف بالغساني وفد على أحمد بن مروان وكانت عادته إذا وفد عليه الشاعر يكرمه وينزله ولا يستحضره إلا بعد ثلاثة أيام واتفق أن الغساني لم يكن أعد شعرا يمدحه به ثقة بنفسه فأقام ثلاثة أيام ولم يفتح عليه بشيء فأخذ قصيدة من شعر ابن أسد ولم يغير فيها غير الاسم فغضب الأمير وقال: هذا العجمي يسخر منا. فأمر أن يكتب ذلك إلى ابن أسد، فأعلم الغساني بعض الحاضرين بذلك فجهز الغساني غلاما له جلدا إلى ابن أسد يدخل عليه ويعرفه العذر فوصل الغلام إلى ابن أسد قبل وصول قاصد ابن مروان فلما علم ذلك كتب الجواب إلى ابن مروان أنه لم يقف على هذه القصيدة أبدا ولم يرها إلا في كتابه. فلما وقف ابن مروان على الجواب أساء إلى الساعي وسبه وقال: إنما تريدون فضيحتي بين الملوك ويحملكم الحسد. ثم أنه أحسن إلى الغساني وأكرمه غاية الإكرام وعاد إلى بلاده. فلم يمض على ذلك إلا مدة حتى اجتمع أهل ميافارقين ودعوا ابن أسد إلى أن يؤمروه عليهم وإقامة الخطبة للسلطان ملكشاه وإسقاط اسم ابن مروان فأجابهم إلى ذلك فحشد ابن مروان ونزل على ميافارقين فأعجزه أمرها فأنفذ إلى نظام الملك والسلطان يستمدهما فأنفذا إليه جيشا ومددا مع الغساني الشاعر المذكور وكان قد تقدم عند السلطان فصدقوا الحملة على ميافارقين فملكوها وأخذوها عنوة وقبض على ابن أسد وجيء به إلى ابن مروان فأمر بقتله. فقام الغساني وجرد العناية في الشفاعة حتى خلصه وكفله بعد عناء شديد فاستحيى منه وأطلقه فاجتمع به وقال أتعرفني؟ قال: لا والله ولكني أعرف أنك ملك من السماء من الله بك علي لبقاء مهجتي، فقال: أنا الذي ادعيت قصيدتك وسترت علي وما جزاء الإحسان إلا الإحسان، فقال ابن أسد: ما سمعت بقصيدة جحدت فنفعت صاحبها مثل هذه فجزاك الله خيرا وانصرف الغساني من حيث جاء وأقام ابن أسد مدة ونزحت حاله وجفاه أخوانه، وعاداه أعوانه، ولم يقدم أحد على مرافدته حتى أضر به العيش ونظم قصيدة مدح بها ابن مروان فلما وقف عليها غضب وقال: ما يكفيه أن يخلص منا رأسا برأس حتى يريد منا الرفد لقد أذكرني بنفسه، اصلبوه فصلب سنة سبع وثمانين وأربعمئة ومن شعره:

ومنه:
ومنه:
ومنه:
ومنه:
ومنه:
ومنه:

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 11- ص: 0

الحسن بن أسد بن الحسن الفارقي أبو نصر: شاعر رقيق الحواشي مليح النظم متمكن من القافية كثير التجنيس قلما يخلو له بيت من تصنيع وإحسان وبديع، كان في أيام نظام الملك والسلطان ملكشاه، وشمله منهما الجاه بعد أن قبض عليه وأساء إليه، فإنه كان مستوليا على آمد وأعمالها، مستبدا باستيفاء أموالها، فخلصه الكامل الطبيب. وكان نحويا رأسا وإماما في اللغة يقتدى، وصنف في الآداب تصانيف تقوم له مقام شاهدي عدل بفضله وعظم قدره، منها: كتاب شرح اللمع كبير. كتاب الإفصاح في شرح أبيات مشكلة .
حدثني الشيخ الإمام موفق الدين أبو البقاء يعيش بن علي بن يعيش النحوي قال: حدثني قاضي عسكر نور الدين محمود بن زنكي قال: قدم على ابن مروان صاحب ديار بكر شاعر من العجم يعرف بالغساني، وكان من عادة ابن مروان إذا قدم عليه شاعر يكرمه وينزله ولا يجتمع به إلى ثلاثة أيام ليستريح من سفره ويصلح شعره ثم يستدعيه، واتفق أن الغساني لم يكن أعد شيئا في سفره ثقة بقريحته، فأقام ثلاثة أيام فلم يفتح عليه بعمل بيت واحد، وعلم أنه يستدعى ولا يليق به أن يلقى الأمير بغير مديح، فأخذ قصيدة من شعر ابن أسد لم يغير فيها إلا اسمه، فغضب من ذلك وقال: يجيء هذا العجمي فيسخر منا؟! ثم أمر بمكاتبة ابن أسد، وأمر أن يكتب القصيدة بخطه ويرسلها إليه، فخرج بعض الحاضرين فأنهى القضية إلى الغساني، وكان هذا بآمد، وكان له غلام جلد، فكتب من ساعته إلى ابن أسد كتابا يقول فيه: إني قدمت على الأمير فأرتج علي قول الشعر مع قدرتي عليه، فادعيت قصيدة من شعرك استحسانا لها وعجبا بها ومدحت بها الأمير، ولا أبعد أن تسأل عن ذلك، فإن سئلت فرأيك الموفق في الجواب، فوصل غلام الغساني قبل كتاب ابن مروان، فجحد ابن أسد أن يكون عرف هذه القصيدة أو وقف على قائلها قبل هذا، فلما ورد الجواب على ابن مروان عجب من ذلك وأساء إلى الساعي وشتمه وقال: إنما قصدكم فضيحتي بين الملوك، وإنما يحملكم على هذا الفعل الحسد منكم لمن أحسن إليه، ثم زاد في الإحسان إلى الغساني وانصرف إلى بلاده. فلم يمض على ذلك إلا مديدة حتى اجتمع أهل ميافارقين إلى ابن أسد، ودعوه إلى أن يؤمروه عليهم، ويساعدوه على العصيان، وإقامة الخطبة للسلطان ملكشاه وحده، وإسقاط ابن مروان بن الخطبة، فأجابهم إلى ذلك، وبلغ ذلك ابن مروان فحشد له، ونزل على ميافارقين محاصرا فأعجزه أمرها، فأنفذ إلى نظام الملك والسلطان يستمدهما، فأنفذا إليه جيشا ومددا مع الغساني الشاعر المذكور آنفا، وكان تقدم عند نظام الملك والسلطان وصار من أعيان الدولة، وصدقوا في الزحف على المدينة حتى أخذوها عنوة وقبض على ابن أسد وجيء به إلى ابن مروان، فأمر بقتله، فقام الغساني وجرد العناية في الشفاعة، فامتنع ابن مروان امتناعا شديدا من قبول شفاعته، وقال: إن ذنبه وما اعتمده من شق العصا يوجب أن يعاقب عقوبة من عصى وليس عقوبة غير القتل، فقال: بيني وبين هذا الرجل ما يوجب قبول شفاعتي فيه، وأنا أتكفل به ألا يجري منه بعد شيء يكره، فاستحيى منه وأطلقه له، فاجتمع به الغساني وقال له: أتعرفني؟ قال: لا والله ولكني أعرف أنك ملك من ملائكة السماء من الله بك علي لبقاء مهجتي، فقال له: أنا الذي ادعيت قصيدتك وسترت علي، وما جزاء الإحسان إلا الاحسان، فقال ابن أسد: ما رأيت ولا سمعت بقصيدة جحدت فنفعت صاحبها أكثر من نفعها إذا ادعاها غير هذه، فجزاك الله عن مروءتك خيرا، وانصرف الغساني من حيث جاء.
وأقام ابن أسد مدة ورقت حاله، وجفاه إخوانه وعاداه أعوانه، ولم يقدم أحد على مقاربته ولا مرافدته حتى أضر به العيش، فعمل قصيدة مدح بها ابن مروان وتوصل حتى وصلت إليه فلما وقف ابن مروان عليها غضب وقال: لا يكفيه ان يخلص منا رأسا برأس حتى يريد منا الرفد والمعيشة، لقد أذكرني بنفسه، فاذهبوا به فاصلبوه، فذهبوا به فصلبوه، رحمه الله.
ومن شعر الحسن بن أسد الفارقي رحمه الله:

وقال في الشمعة:
وله أيضا:
وله أيضا:
وله أيضا:
وله أيضا:
وله أيضا:
وله أيضا:
وله أيضا:
وله أيضا:
وله أيضا:
وله أيضا:
وله أيضا:
وله أيضا:
وله أيضا:
وله أيضا:
وله أيضا:
وله أيضا:

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 2- ص: 847

الحسن بن أسد بن الحسن الفارقي النحوي، أبو نصر
له مصنفات في النحو، منها ’’شرح اللمع’’ لابن جني وكتاب ’’الألغاز’’ وأجاد فيه. تولى ديوان آمد أيام الوزير نظام الملك في سلطنة السلطان ملكشاه، فأساء التدبير، فصودر على مال، وتنقلت به الأحوال، فمات مشنوقا؛ لأنه كان هاربا من سلطانه، فظفر به بعض نوابه بحران فأمسكه وشنقه سنة سبع وثمانين
وأربعمائة. وأنشد عند خروجه من حلب أبياتا كانت فألا عليه، من جملتها:

ومن شعره:
ومنه أيضا:

  • جمعية إحياء التراث الإسلامي - الكويت-ط 1( 1986) , ج: 1- ص: 14

  • دار سعد الدين للطباعة والنشر والتوزيع-ط 1( 2000) , ج: 1- ص: 109