المؤيد الناسخ أسد بن المحسن بن أبان الجهياني أبو الوحش، ويعرف بالمؤيد الناسخ، من أهل مصر. كان خصيصا بالأفضل ابن السلطان صلاح الدين وأحد ندمائه، وكان يورق له الكتب وللقاضي الفاضل؛ فلما أخذت من الأفضل دمشق وسكن سميساط استأذنه المؤيد في الخروج إلى مكة فأذن له، فحج وجاور بها عدة سنين يورق للناس ويأكل من كد يده، ثم قدم بغداد وورق للناس بالأجرة. وكان يكتب خطا حسنا وينقل نقلا حسنا صحيحا، وكان شيخا ظريفا كيسا مطبوعا مزاحا جامعا لفنون المنادمة كثير المحفوظ للحكايات والأشعار، توفي وولد بالقاهرة سنة أربع وخمسين وخمسمائة. ومن شعره:
ترى عند من أجبته -لا عدمته- | من الشوق وما أنا صانع |
جميعي إذا حدثت عن ذاك ألسن | وكلي إذا حدثت عنه مسامع |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 9- ص: 0