التصنيفات

الكاتب البغداذي إسحاق بن نصير الكاتب البغداذي. كتب الرسائل بديوان مصر بعد محمد بن عبد الله بن عبدكان. قال ابن زولاق: مات سنة سبع وتسعين ومائتين. كان رزقه أربعين دينارا فجعلها خمارويه ابن طولون أربعمائة دينار وقال له: لا تفارق حضرتي. فبلغ إسحاق بن نصير إلى أن صار رزقه ألف دينار في كل شهر، وكان يجود بذلك ويفضل على الناس. وأرسل مرة إلى المبرد ألف دينار وإلى ثعلب ألف دينار وإلى وراق كان يجلس إليه ألف دينار وهم في بغداذ.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 8- ص: 0

إسحاق بن نصير الكاتب البغدادي أبو يعقوب كاتب الرسائل بديوان مصر بعد محمد بن عبد الله بن عبد كان: قال ابن زولاق: مات سنة سبع وتسعين ومائتين. قال ابن زولاق: وكان أبو جعفر محمد بن عبد الله بن عبد كان على المكاتبات والرسائل منذ أيام أحمد بن طولون، ومكاتباته وأجوبته موجودة، إلى أن قدم عليه أبو يعقوب إسحاق بن نصير البغدادي من العراق والتمس التصرف، فقال له ابن عبد كان: في ماذا تتصرف؟ فقال: في المكاتبات والأجوبة والترسل، وكان بين يدي أبي جعفر كتب قد وردت فقال له: خذ هذه وأجب عنها، فأخذها ومضى إلى ناحية من الدار فأجاب عنها، ثم وضع خفه تحت رأسه ونام، وقام أبو جعفر إلى الحجرة التي له فاجتاز به
والكتب بين يديه، فأخذها وقرأها، فلما تأملها جعل يروح إسحاق بن نصير حتى انتبه، فقال له: عمن أخذت الكتبة؟ وأجرى عليه أربعين دينارا في كل شهر، فلم يزل مع أبي جعفر إلى أن توفي أبو جعفر وانفرد بالأمر علي بن أحمد الماذرائي، فقال لإسحاق: الزم منزلك، فانصرف، فوردت كتب فأجاب عنها علي بن أحمد ودخل على أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون فعرضها عليه، فقال له: ما هذه بالألفاظ التي كانت تخرج مني وعني، فمضى علي بن أحمد وعاد إليه، فما أراد أبو الجيش الجواب ولا استجاده، فخرج علي بن أحمد وقال: هاتوا إسحاق بن نصير، فجيء به فقال: أجب عن هذه، فأجاب، ودخل علي بن أحمد على أبي الجيش فقرأ الأجوبة، فقال: نعم هذا الذي أعرف، أيش الخبر؟ فقال له: كاتب كان مع أبي جعفر فاعتزل وأحضرته الساعة، فقال: هاته، فأحضره، فقال: كم رزقك؟ فقال: أربعون دينارا، فقال لعلي بن أحمد: اجعلها أربعمائة في السنة، اجعلها له أربعمائة في الشهر، وقال لإسحاق بن نصير: لا تفارق حضرتي. فبلغ إسحاق حتى صار رزقه ألف دينار في كل شهر، فكان يجود بذلك ويفضل به على الناس، ولقد أرسل إلى بغداد إلى ثلاثة أنفس: إلى أبي العباس المبرد وإلى أبي العباس ثعلب وإلى وراق كان يجلس عنده دفعة واحدة ثلاثة آلاف دينار، لكل واحد منهم ألف دينار، وجرى ذلك على يدي أحمد بن الوليد التاجر خال القاضي بمصر.

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 2- ص: 628